فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 532

الآخر: أن الآية وردت في المرأة التي يريد الزوج أن يطلقها، وكان قدر لها مهرًا، فلا يجوز له أن يأخذ منه شيئًا دون رضاها، مهما كان كثيرًا، فقد قال تعالى: (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وءاتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئًا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا) فالآية وردت في وجوب المحافظة على صداق المرأة وعدم الاعتداء عليه، والحديث وما في معناه ونهي عمر جاء لتطيف المهر وعدم التغالي فيه، وذلك لا ينافي بوجه من الوجوه عدم الاعتداء على المهر بحكم أنه صار حقًا لها بمحض اختيار الرجل، فإذا خالف هو، ووافق على المهر الغالي فهو المسؤول عن ذلك دون غيره.

وبعد: فهذا وجه انشرح له صدري لبيان نكارة القصة من حيث متنها، فإن وافق ذلك الحق، فالفضل لله، والحمد له على توفيقه، وإن كان خطأ، ففيما قدمنا من الأدلة على بيان ضعفها من جهة إسنادها كفاية، والله سبحانه وتعالى هو الهادي.

محمد ناصر الدين الألباني

دمشق

6/ 7 / 1381 هـ

المصدر: مجلة التمدن الإسلامي (28/ 514 - 519)

1)أي تحملت لأجلك كل شئ، حتى علق القربة وهو حبلها الذي تعلق به.

2)وتبعه السيوطي في"الدرر المنثور" (2/ 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت