أخرجه ابن حبان (1414) و الحاكم (4/ 57) من طريق الجراح بن الضحاك الكندي عن كريب به. و علقه ابن منده من هذا الوجه. و كريب هذا أورده ابن أبي حاتم في"الجرح و التعديل" (3/ 2 / 169) لكنه سمى أباه سليما، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا.
ثم رواه الحاكم و ابن منده في"المعرفة" (2/ 332 / 1) من طريق عثمان ابن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة القرشي العدوي حدثني أبي عن جدي عثمان بن سليمان عن أبيه عن أمه الشفاء بنت عبد الله أنها كانت ترقي برقى الجاهلية، و أنها لما هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قدمت عليه فقالت: يا رسول الله إني كنت أرقي برقى في الجاهلية، فقد رأيت أن أعرضها عليك، فقال: اعرضيها فعرضتها عليه، و كانت منها رقية النملة، فقال ارقي بها و علميها حفصة: بسم الله، صلوب، حين يعود من أفواهها، و لا تضر أحدا، اللهم اكشف البأس، رب الناس، قال: ترقي بها على عود كركم سبع مرات، و تضعه مكانا نظيفا، ثم تدلكه على حجر، و تطليه على النملة. سكت عليه الحاكم. و قال الذهبي:"سئل ابن معين عن عثمان فلم يعرفه". يعني عثمان بن عمر، و قال ابن عدي:"مجهول".
قلت: و هذه الطريق مع ضعفها و كذا التي قبلها، فلا بأس بهما في المتابعات.
غريب الحديث
(نملة) هي هنا قروح تخرج في الجنب.
(رقية النملة) قال الشوكاني في تفسيرها:
"هي كلام كانت نساء العرب تستعمله، يعلم كل من سمعه أنه كلام لا يضر و لا ينفع، و رقية النملة التي كانت تعرف بينهن أن يقال للعروس تحتفل و تختضب، و تكتحل، و كل شيء يفتعل، غير أن لا تعصي الرجل".
كذا قال، و لا أدري ما مستنده في ذلك، و لاسيما و قد بني عليه قوله الآتي تعليقا على قوله صلى الله عليه وسلم:"ألا تعلمين هذه ...":