(( ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) )؛ فكنت أعمل في الدكان ساعة وساعتين من الوقت أستخرج قوت يومي كفافا وأغلق الدكان وإلى المكتبة الظاهرية، هذه المعلقات من المكتبة الظاهرية، هذه كلها أحاديث أي نعم، مرتبة على الحروف الأبجدية الهجائية، أينعم؛ والآن أنا فارقت المكتبة الظاهرية لكني لا أقول مبالغة لم أفارقها لكني قاربت أن أفارقها لوجود هذه المعلقات؛ لأن النخبة اخترتها من ألوف من المخطوطات هناك؛ ومما يذكر ويروى شيئان اثنان وأذكرهما للتاريخ: لا أعتقد دكانا ليس في سوريا فقط وفي البلاد العربية فقط بل وفي العالم كله ـ والله أعلم ـ يوجد دكان نصفها ساعاتي ونصفها مكتبتي في الداخل، أعمل للوقت الذي أعتقد أني حصلت قوت يومي أدخل إلى المكتبة، هي نصف المحل من الداخل، جاء وقت الظاهرية أغلقت المكتبة وذهبت إليها؛ الشيء الثاني الذي يذكر للتاريخ وأعتقد أيضا أنه لا وجود له إلا يومئذ أنه يسر لي الانتفاع بمخطوطات الظاهرية كما لم ييسر لموظف كبير في أي مكتبة في العالم، لو كان يريد الانتفاع؛ كيف ذلك؟ هذه المكتبة المرتفعة وأنا كنت أضع السلم فأقف على السلم أقلب الكتب؛ لأن هذه الكتب فيها ما هب ودب، مخطوطات نحن الآن نتكلم عن المخطوطات، فيها ما هب ودب، هذا الكتاب كويس سجلته في مسودة وأنا على السلم مش يعني مصعد كهربائي أو سلم كهربائي كالجسور التي في مثل بعض البلاد، لا، مررت على أكثر من عشرة آلاف كتاب حديث من رسالة قوامها ملزمة كراس إلى مجلدات فوق المائة جزء ضخمة كبيرة، كمثل إيش تاريخ ابن عساكر ... هذا صور أي نعم هذا تسعة عشر مجلدا، تسعة عشر مجلد وذاك اختصره بدران السوري ... ،