فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 532

الشيخ الألباني رحمه الله في عرضه لهذه القواعد في مقدِّمته استعمل طريقةَ التسلسل والتوالي؛ حيث ذَكر خمسَ عشرةَ قاعدة، فكان يُعَنوِن للقاعدة، ثمَّ يَذكر محتواها ومضمونها، فمثلًا قال:"القاعدة الأولى: رد الحديث الشاذ"، ثمَّ ذكر ما تضمَّنَته هذه القاعدة، ثمَّ يَنتقل للقاعدة الثانية، وهكذا حتى تمامها.

والملاحظ أنَّ ترتيبه لم يكن جزافًا، وإنَّما كان معتمدًا في ذلك على موضوع القواعد وإطارها العام، فكان يُردِف كلَّ قاعدة بأختها ويُتبعها إيَّاها؛ فبدأ بذكر القواعد المتعلقة بالحديث المردود باعتبار مراتب الرواة والطَّعن في الاتصال والتعليل؛ وهي أربع قواعد، ثمَّ ذكر مباشرة بعد الفراغ منها القواعد المتعلِّقة بمناهج بعض علماء الحديث في كتبهم؛ وهي خمس قواعد، ثمَّ ذكر بعدها القواعد المتعلقة بأنواع الحديث باعتبار القبول والرد؛ وهي خمس قواعد أيضًا، وختم كلَّ هذا بقاعدة أصوليَّة، وهي: قاعدة: أمرُ الشَّارعِ للواحد أمرٌ لجميع أفراد الأمة، والملاحظ أيضًا أنَّه في عرضه لمحتوى القواعد يحلِّل ألفاظها، ويعرِّف ما يحتاج إلى تعريف، وينقل أقوالَ أهل العلم في التدليل عليها.

الخاتمة:

إنَّ كتاب"تمام المنَّة في التعليق على فقه السنَّة"يعدُّ من أجوَد الكتب التي جمعَت بين الشقِّ الحديثي التأصيلي؛ من ناحية القواعد التي احتواها وطرق تطبيقها، وبين الشقِّ الفقهي؛ من ناحية التَّحقيق والتأصيل في طَرح المسائل الفقهية.

وهذا البحث عبارة عن دراسة مُختصرة لهذا الكتاب، فما كان فيه من صوابٍ فمن الله وحده، وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان، وعذري فيه أنَّ بضاعتي مزجاة، والعذر عند كرام النَّاس مقبولُ، والحمد لله رب العالمين.

تمَّ بحمد الله

[1] "حياة الألباني وآثاره وثناء العلماء عليه"؛ محمد بن إبراهيم الشيباني، مكتبة السراوي - القاهرة، ط 1، 1407 هـ، 1987 م، ج 1، ص 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت