وَرَّثْتَ زُهْدًا وَ عِلْمًا نَسْتَنِيْرُ بِهِ فَالْعِلْمُ وَالْهَدْيُ فِيْنَا قَائِمٌ عَلَمُ
غَادَرْتَ أَرْضًا بَوَارًا لاَ قَرَارَ بِهَا وَهَذِهِ حَالُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَبْلَكُمُ
يَعِيْشُ فِي الأَرْضِ آلاَفٌ مُؤَلَّفَةٌ وَعُمْرُهُمْ فِي سَبِيْلِ الْجَهْلِ يَنْصَرِمُ
لاَ يُعْرَفُوْنَ بَمَوْتٍ أَوْ بِكَوْنِهِمُ يَحْيَوْنَ فِيْنَا أَمَاتَ اللَّهُ ذِكْرَهُمُ
لَحِقْتَ سَادَةَ عِلْمٍ لِلْحَدِيْثِ غَدَوْا ... عَلاَمَةً فِيْ جَبِيْنِ الْعَصْرِ تَرْتَسِمُ (5)
أبو عبد الرحمن الغامدي
18/ 1/1429 هـ
(1) أرسلت للشيخ قبل وفاته رَحِمَهُ اللهُ بخمسة أيام رسالة مع أخي أبي حمزة الأزهري السَّلفي قلت فيها (( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي أبا حمزة وفقه الله ورعاه، أسأل الله أن يحفظك ويبارك فيك وأهلك ومن تحب
جزاك الله خيرا على ما تتحفنا به من من الأجوبة التي يتحفنا به الشيخ الفاضل محمد عمرو بارك الله في علمه وعمره
كتبت بعض التخريجات في الفترة الماضية، ليتك تعرضها على الشيخ حفظه الله لينظر فيها، ويصوبني أو يؤكد ما توصلت إليه، أنا أعلم أن الشيخ قد يكون مشغولا، لكني لمَّا رأيته يجيب على الأسئلة أحببت أن أغتنم فرصة حرص الشيخ على الإجابة على الأسئلة واتحاف أهل الملتقى بهذه الفوائد كي ينظر في هذه المواضيع )) .
لكن قدر الله سبق عرض الأسئلة على الشَّيخ رَحِمَهُ اللهُ، فالحمد لله على كل حال.
(2) ازدادت حسرتي لعدم زيارة الشَّيخ عندما علمت أن أخي الشيخ عبد الرَّحمن زار الشيخ في بيته في مصر، ولم أدر عن ذلك إلا عندما كتبه في موضوع الإخبار عن موت الشيخ في ملتقى أهل الحديث عندما قَالَ (( لقد فقد الناس عالما نحريرا من علماء الحديث، صاحب سنة واتباع، وسعة حفظ واطلاع،مع ما حباه الله من خلق حسن وزهد في الدنيا ... وقد تشرفت بزيارة الشيخ في منزله قبل نحو ستة أشهر فأكرمني غاية الإكرام، نسأل الله أن يغفر له ويرحمه ويعلي درجته في جنات النعيم ) )، ولو أخبرني لبذلت ما أستطيع للذهاب معه لأتشرف بمجالسة الشيخ ومقابلته رَحِمَهُ اللهُ.
(3) فمؤلفات الشيخ رَحِمَهُ اللهُ تدُلُّ على فهم ثاقب، ومعرفة بالبحث، وطول نفس في التنقيب عن العلل، وهذا عكس كثير ممن يشتغلون بملء حواشي الكتب بمصادر الرواية ونقل حكم بعض أهل العلم، دون ان يكون لهم أي آثار في التتبع والحكم أو التَّرجيح، بل غن بعضهم يعمد لسرقة تخريجات غيره دون تنبيه، كل ذلك ليتشبَّع بما لم يعط، نعوذ بالله من ذلك.
(4) كما أخبر المشايخ الذين عاصروا الشيخ، وكما قَالَ ابنه أنس أن أباه لم يترك بعد موته إلا قرابة خمسمائة وخمسين جنيها مصريا فقط، فأين هَذَا من أقران الشيخ الذين يأخذ أحدهم على طبعة الكتاب الواحد عشرات الآلاف من الجنيهات، ولو أراد الشيخ ذلك لفعل، لكن الله سلَّمه من حُبِّ المتاجرة بالعلم أو الاسم، والشُّهرة الَّتِيْ نراها في هذه الأيام، نسأل الله أن يعصمنا من التَّأكُّل بالعلم أو الجاه.
(5) ممن أذكر الآن ممن اشتهر بالتحقيق وخدمة السُّنَّة في عصرنا من أهل السُّنَّة المرضيِّين _ ولعل غيرهم فاتني حال كتابة هذه الكلمات _ وقد توفي: الشيخ أحمد شاكر رَحِمَهُ اللهُ، والشيخ عبد الرَّحمن المعلِّمي اليماني رَحِمَهُ اللهُ، والشِّيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ اللهُ، والشيخ الشَّامة في خدمة الحديث في عصرنا أبو عبد الرحمن مُحَمَّد ناصر الدِّين الألباني رَحِمَهُ اللهُ وأعلى منزلتهم جميعا، وبارك الله في من بقي من الأحياء من المشتغلين بخدمة سنة المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ـ [أنس بن محمد عمرو بن عبداللطيف] ــــــــ [28 - 01 - 08, 05:22 م] ـ
والله الّذي لااله غيره كلامك تفوح منه رائحة الصدق
فجزاك الله خيرا
ما أحسن رثائك وأخلص كلماتك
ـ [خالد بن عمر] ــــــــ [29 - 01 - 08, 05:22 ص] ـ
هذه الأبيات بعد التنسيق، وتنبيه أخي الحبيب أبي ريان المعتبي على بعض أخطاء الإعراب التي عدَّلتها
فجزاه الله خيرا
ـ [ابو حفص] ــــــــ [29 - 01 - 08, 06:24 ص] ـ
إنا لله و إنا إليه راجعون
لله ما أخذ و لله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فاصبروا واحتسبوا
قال عبد الله بن أبي مقاتل البلخي، عن أبي عبيد القاسم بن سلام: دخلت البصرة لأسمع من حماد بن زيد، فقدمت فإذا هو قد مات، فشكوت ذلك إلى عبد الرحمن بن مهدي فقال: مهما سبقت به، فلا تسبقن بتقوى الله.
ـ [مهنَّد المعتبي] ــــــــ [29 - 01 - 08, 03:14 م] ـ
بارك الله فيكم ..
وهذه الأبيات في ملف وورد، مع المُقَدِّمَة .. وليست لها حقوق نشر!
ـ [مهنَّد المعتبي] ــــــــ [13 - 04 - 08, 05:52 ص] ـ
المشرف الفاضل - حفظه الله:
لو نُقِلَ هذا الموضوع إلى منتدى (تراجم أهل العلم المعاصرين)