فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77830 من 82138

و قد كان - رحمه الله - عائدا ذلك الوقت من بلدته إلى منزله و كان يصل رحمه، و من حسن الخواتيم انه كان حديث عهد باليت الحرام.

-و صلى عليه بعد صلاة الجمعة في جنازة مهيبة حضرها الآلاف و على رأسهم عدد كبير من المشايخ و العلماء و المسئولين و ممثلى المؤسسات الدينية من داخل مصر و خارجها.

أقوال العلماء عنه:

كان لى تلميذا ثم صار أخا و رفيقا، ثم كنت أنظر إليه عند محادثته شيخا مؤدبا، و معلما جليلا.

شعرت بغصة في حلقى شديدة لرحيل هذا الإنسان كان كما اعلمه - و الله حسيبه - رجلا يحب الإسلام و المسلمين من كل قلبه، و كان رجلا فاهما و حازما في الوقت ذاته وقلما يجتمع هذا المعنى في إنسان.

كان رجلا معطاء و كان رجلا ودودا.

كان مؤهلا علميا أن يكون من كبار العلماء.

فقدت مصر بل الأمة الإسلامية - و ما اكثر مافقدت في هذه الأيام - عالما نحريرا و حبرا نجيدا و فقيها أريبا .. لقد فقدت الدعوة إلى الله تعالى فارسا نبيلا من فرسانها، لقد فقدت داعية واسع العلم و الفكر و الفهم و الأفق، وفقدت الصحافة الإسلامية قلما طالما شهره صاحبه في وجه أهل الضلال و البدع، و طالما شهره في الذب عن شريعة الله تبارك و تعالى و سنة المصطفى صلى الله عليه و سلم.

ولقد تلقيت نبأ وفاة شيخنا المبارك أبى أنس صفوت الشوادفى، رحمه الله تعالى، فما ملكت نفسى من البكاء على هذه الأمة المكلومة التى لا تجف دماؤها، ولا تلتئم جراحها، و ما ملكت نفسى من البكاء لمعرفتى به، و بعلمه و مكانته في ساحة الدعوة التى أعطى لها جل وقته و فكره.

ماشاء الله كان، ومالم يشأ لم يكن، لا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه، اللهم إنا نؤمن بقضائك، و نحتسب عندك أجر الصبر على بلائك.

لقد هز قلوبنا خبر وفاة الداعية السلفى الجليل فضيلة الشيخ: صفوت الشوادفى رحمه الله تعالى، كيف لا وقد حدثت بموته ثلمة، وفتحت ثغرة، و حرمت ساحة الدعوة إلى التوحيد و السنة من فارس طالما صال و جال داعيا إلى الله عز وجل على بصيرة، و طويت صفحة من صفحات الجهاد الدءوب الذى لا يعرف الملل في سبيل تصفية العقيدة، و خدمة الشريعة و إحياء السنة، و قمع البدعة.

إنا لله و إنا إليه راجعون.

أحسن الله عزاؤنا فيك يا أبا أنس،

أحسن الله عزاؤنا في ناصر للسنة، و قامع للبدعة، عبقرى ذكى، أعمل ذكاءوه و أبلغ جهده في خدمة الإسلام، و المنافحة عن التوحيد.

عرفته عالما، حازما، حليما، أعظم شئ بهرنى فيه عقله الذى كان يحلل الأحداث تحليلا عجيبا.

من الناس تستفيد منه علما، ومنهم من تستفيد منه حلما، ومنهم من تستفيد منه علما و حلما و شيخنا - رحمه الله - منهم.

على طريقة الأنبياء و الحكماء سار فضيلة الشيخ الشوادفى - رحمه الله - حتى لقى الله، فقد عاش يأمر بالتوحيد و يدعو إليه، وينهى عن الشرك و يحذر منه، و رأس مجلة التوحيد فطورها تطويرا و حسنها تحسينا.

فضيلة الشيخ صفوت الشوادفى من الرجال القلائل، و قد قالوا: رجل بألف رجل، وقد صحبته برهة من الزمان فوجدته قد تخلق بأخلاق و اتصف بصفات قلما تجتمع في رجل، و هو قد جمع بين عمق الفهم في العلم و حسن الأداء في إيصاله للناس، وفطانة المناظرة للغير مع الصبر في الدعوة ثم هو بعد ذلك كله ساع للخير بكل وجوهه، و قد أفجعنى كما أفجع كثيرا من المسلمين موته.

عرفناه داعيا إلى الله تعالى لا يمل ولا يهدأ فأحببناه، عرفناه داعيا إلى السنة و الجماعة وقامعا للبدعة و الضلالة فأحببناه.

كان - رحمه الله - بعيد النظر له أمال و طموحات تتعلق بمستقبل العلم و دعوة المسلمين إلى منهاج السنة و الجماعة.

ودعنا داعية مخلصا مجاهدا في سبيل الحق، نحسبه كذلك و الله حسيبه، نراه يجول و ينطلق يؤدى دعوة الله في ربوع الأرض، بقلم طاهر يكتب، و بلسان صادق يترجم، و بعقل نير رشيد يوجه، و بقلب مخلص يؤدى

كان - رحمه الله - متسما بصفات قلما تجتمع في رجل، يلمس ذلك كل من خالطه أو اقترب منه، و من أبرز هذه الصفات الإنصاف، الإحتساب، قوة الإرادة، علو الهمة، الفطنة، حسن السمت، الورع.

فضيلة الشيخ الدكتور مازن السرساوى - حفظه الله:

صاحب الفضيلة العلامة الشيخ صفوت الشوادفي - برد الله مضجعه - كان من أفراد الدهر، وممن ألقى الله عليه هيبة العلم ورونقه، ورزقه الحنكة وعلو الرأي، وحسن الفهم، وقد تهدم بموته ركن كبير، ولكن الله غالب على أمره.

في الختام:

• فقد حدثت بموت الشيخ - رحمه الله - ثلمة كبيرة و فراغ هائل في ساحة الدعوة إلى الله تعالى، في زمن قبض أهل العلم، فتزداد المحنة، و تعظم الكربة، و تثقل الأعباء على العلماء الباقيين و واجبهم أن ينهضوا بطلبة العلم فإن الناس على الخير ما بقى الأول حتى يتعلم الأخر.

• و الله نسأل أن يرحم شيخنا و أن يتجاوز عن سيئاته، و أن يجمعنا به في الفردوس الأعلى.

إنه ولى ذلك و القادر عليه.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت