فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 626 من 82138

وأورد فرغلي نقلا عن الدكتور يحيى عبد الرَّزَّاق الغوثاني (صاحب كتاب علم التجويد أحكام نظرية .. وملاحظات تطبيقية) قوله: وقد سألت كبار العلماء المجودين المعاصرين عن انفراج الشفتين فأجابني الجميع بأنهم قرؤوا على مشايخهم بالإطباق , وذلك مثل المقرئ الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات أعلى القراء إسنادًا في مصر , وقد ناهز عمره التسعين , وقد أخبرني مشافهة في بيته في المدينة المنورة بعد أن قرأت عليه سورة الفاتحة وسألته عن انفراج الشفتين في الميم عند الباء فقال: لم نعهد ذلك في مشايخنا ولم نكن نسمع عنه من قارئ معتبر من قراء الأزهر , ولا أعرف أحدًا قال به إلا بعض القراء المعاصرين من بضعة وعشرين سنة تقريبًا , ولم نقرأ على شيوخنا إلا بالإطباق , ولكن لا بأس أن يكون الإطباق خفيفًا بدون كز الشفتين.

وكذلك شيخ القراء في دمشق المقرئ الشيخ حسين خطاب -رحمه الله- ومن بعده المقرئ الشيخ محمد كريم راجح شيخ القراء في دمشق والمقرئ الشيخ محمد سكر وهو من أبرز شيوخ القراءة في دمشق , والمقرئ الشيخ أبوالحسن الكردي شيخ مقارئ جامع زيد في دمشق , وشيخ القراء في حلب المقرئ الشيخ محمد عادل الحمصي , والمقرئ الشيخ محمد كلال الطحان الحلبي وكلهم سألتهم فأجابوني بأنهم قرؤوا بالإطباق. وتأمل هذا النص حول الميم عند الباء من قارئ كبير هو أبو جعفر ابن الباذش (ت 540هـ) حيث قال: وقال لي أبوالحسن ابن شريح فيه بالإظهار , ولفظ لي به , فأطبق شفتيه على الحفرين إطباقًا واحدًا. انتهى المراد

وذكر صاحب البحث هذا القول أعني الإطباق عن الحصري ومحمود على البنا والشعشاعي ومحمد رفعت بل وعن الشيخ عامر عثمان، فقد قال الباحث: ذكر لنا بعض الشيوخ أن الشيخ محمد صلاح الدين كبّارة المقرئ المشهور بطرابلس لبنان أنه قرأ على الشيخ عامر عثمان القراءات السبع بإطباق الشفتين على الميم المقلوبة وعلى الميم المخفاة ثم عاد إلى بلدته طرابلس لبنان وبعد سنوات عاد إلى مصر ليقرأ على الشيخ عامر القراءات الثلاثة فوق السبع فأمره بعدم الإطباق للشفتين .. اهـ إذا طرأ عليه التعديل في آخر عمره. انتهى المراد

وقال تحت عنوان: (أول من قال بتغيير صوت الميم الساكنة المخفاة)

جميع العلماء المعاصرين أجمعوا أن القائل الوحيد بترك فرجة عند الميم الساكنة هو فضيلة الشيخ عامر عثمان رحمه الله وهو من العلماء المتأخرين أما العلماء المتقدمون المعول على علمهم فهو الحجة الكافية لم يقل أحدهم بذلك.انتهى

فقد عزا الباحث القول بالفرجة إلى الشيخ عامر عثمان ثم انتشر من طريقه من خلال طلابه.

وممن يرى ترك فرجة يسيرة بين الشفتين جمع ذكرهم الشيخ جمال بن إبراهيم القرشي في كتابه زاد المقرئين أثناء تلاوة الكتاب المبين، وذكرأن من صور اللحن في الإقلاب عدم إبقاء فرجة بين الشفتين عند الإخفاء الشفوي، ثم نقل كلام عدد من العلماء المعاصرين المحققين في فن القراءات فقال:

سادسًا: من صور لحون أحكام الميم الساكنة:

1 -إطباق الشفتين في الإخفاء الشفوي تمامًا: اختلف القراء في كيفية تحقيق الإخفاء الشفوي فبعضهم يرى الإطباق، وبعضهم يرى إبقاء فرجة صغيرة جدًا، وهذا الموضع أشغل الكثير من طلبة هذا العلم، أضمن ما نقلته عن المشايخ:

-حدثني فضيلة الشيخ العلامة أحمد الزيات قال: الراجح في الإخفاء الشفوي أن تبقى فرجة.

-حدثني فضيلة الشيخ رزق خليل حبه: الانفراج أولى، لأننا لما نُطبق الشفتين يصيرُ وكأنَّه مُظهر، فالصواب أن يكون هناك انفراج خفيف بين الشفتين، ليس مُبالغا فيه حتى لا تضيع صفة الحرف.

-حدثني فضيلة الدكتور عبد العزيز القاري قال: الذي قرأت به على مشايخي أنه لا يكون هناك انطباق تام من الشفتين، ولا يكون هناك انفراج بين الشفتين بحيث يُخِلُّ بالنطق بالإخفاء.

-حدثني فضيلة الشيخ علي الحذيفي قال: الإخفاء الشفوي قرأناه بحيث يكون هناك فرجة في أول الإخفاء، وإطباق الشفتين في آخر النطق به.

-حدثني فضيلة الشيخ عبد الرافع بن رضوان: ينبغي أن تخفى الميم الساكنة عند الباء بحيث تجعل الشفتين لاينطبقان انطباقًا كاملًا عند إخراج الميم، لأنك لو أطبقت الشفتين سينقلب الحكم من الإخفاء إلى الإظهار، وفي الوقت نفسه الإظهار سوف يكون مصحوبًا به غنة، وما في التجويد شيء اسمه إظهار بغنة.

-حدثني فضيلة الشيخ محمد أبو رواش قال: الرأي الراجح في الإخفاء الشفوي أن تترك فرجة بين الشفتين حتى يمكن أن يتحقق الإخفاء.

-حدثني فضيلة الشيخ إبراهيم الأخضر قال: وجود الإخفاء يستلزم عدم إطباق الشفاه في الإقلاب لأنه انقلب إلى إخفاء شفوي، فلا بد من فرجة بسيطة جدًا بين الشفتين.

-حدثني فضيلة الدكتور إبراهيم الدوسري قال: أذكر أن من المشايخ من يشدد في هذا {قُلُوبُهُم بِذِكْرِ} ومنهم من يقول يخرج نفس خفيف جدًا، أذكر أن الشيخ عبد الحكيم بن عبد اللطيف قرأت عليه من القرآن بالقراءات العشر، وهو شيخ مقرأة الأزهر، كان يقول يخرج نفس خفيف جدًا جدًا لا يصل إلى حد الانفتاح الكامل، وهذا هو رأي الحُذاقِ، والشيخ إبراهيم الأخضر أيضًا نفسُ الشيء، لا هو إطباق شديد، ولا هو يفتحُ فتحًا شديدًا.

-حدثني فضيلة الشيخ رشاد السيسي: الإخفاء الشفوي عند النطق به ألا يكز الشفتين لا بد أن يوجد فرجة بين الشفتين.

-حدثني فضيلة الشيخ أحمد مصطفى قال: الأولى بقاء فرجة.

-حدثني فضيلة الدكتور عبد العزيز بن عبد الحفيظ: تبقى فرجة خفيفة جدًا بدون مبالغة.

-حدثني فضيلة الشيخ أسامة بن عبد الوهاب: أن الراجح في الإخفاء الشفوي إبقاء فرجة صغيرة جدًا بين الشفتين. انتهى

والله أعلم

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو عمر عبد الحكيم

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت