فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15202 من 82138

-والداعي إلى غيره قد يكون داعيًا إلى نفسه، يدعو إلى الحق لأجل أن يعظم بين الناس ويحترم، ولهذا تجده يغضب إذا لم يفعل الناس ما أمر به، ولا يغضب إذا ارتكبوا نهيًا أعظم منه، لكن لم يدع إلى تركه.

(ج1/ 128)

قوله: (على بصيرة) ، أي: علم، فتضمنت هذه الدعوة:

1 -الإخلاص.

2 -والعلم.

لأن أكثر ما يفسد الدعوة:

-عدم الإخلاص.

-أو عدم العلم.

وليس المقصود بالعلم في قوله (على بصيرة) العلم بالشرع فقط، بل يشمل:

1 -العلم بالشرع.

2 -والعلم بحال المدعو.

3 -والعلم بالسبيل الموصل إلى المقصود، وهو الحكمة.

فيكون بصيرًا:

-بحكم الشرع.

-وبصيرًا بحال المدعو.

-وبصيرًا بالطريق الموصلة لتحقيق الدعوة.

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ:"إنك تأتي قومًا أهل كتاب".

(ج1/ 130)

قوله:"إنك تأتي قومًا من أهل كتاب"، قال ذلك مرشدًا له، وهذا دليل على معرفته صلى الله عليه وسلم بأحوال الناس، وما يعلمه من أحوالهم، فله طريقان:

1 -الوحي.

2 -العلم والتجربة.

(ج1/ 132)

وأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك*، لأمرين:

الأول: أن يكون بصيرًا بأحوال من يدعو.

الثاني: أن يكون مستعدًا لهم، لأنهم أهل كتاب، وعندهم علم.

* (أي أخبر معاذ بحال أهل اليمن)

(ج1/ 132)

من المسائل:

المسألة الثلاثون: الحلف على الفتيا. لقوله:"فوالله لأن يهدي الله ...."إلخ، فأقسم النبي صلى الله عليه وسلم هو لم يستقسم، والفائدة هي حثه على أن يهدي الله به والتوكيد عليه.

ولكن لا ينبغي الحلف على الفتيا إلا لمصلحة وفائدة، لأنه قد يفهم السامع أن المفتي لم يحلف إلا لشك عنده.

والإمام أحمد رحمه الله أحيانًا يقول في إجابته: إي والله، وقد أمر الله رسوله بالحلف في ثلاثة مواضع من القرآن:

1 -في قوله تعالى: (ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق) [يونس: 53] .

2 -وفي قوله تعالى: (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن) . [التغابن: 7] .

3 -وفي قوله تعالى: (وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بل وربي لتأتينكم) [سبأ: 3] .

فإذا كان في القسم:

-مصلحة ابتداءًا.

-أو جوابًا لسؤال.

جاز وربما يكون مطلوبًا.

(ج1/ 145)

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [15 - 07 - 05, 04:21 م] ـ

وقوله: (إلى الله) ، لأن الدعاة إلى الله ينقسمون إلى قسمين:

1 -داع إلى الله.

2 -داع إلى غيره.

هذه الكلمة (إلى الله) زائدة، ولو صار الكلام هكذا، لكان أحسن:

لأن الدعاة ينقسمون إلى قسمين:

1 -داع إلى الله.

2 -وداع إلى غير الله.

فائدة: يراجع تفسير الإمام القرطبي 7/ 314.

تنبيه: أنا أعرف أن هذا كلام الشيخ العثيمين رحمه الله.

ـ [أبو حذيفة الحنبلىّ] ــــــــ [15 - 07 - 05, 04:31 م] ـ

أكمل شيخنا أكمل

موضوع رائع ...

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [15 - 07 - 05, 04:32 م] ـ

من هنا حمِّل كتب الشيخ ابن عثيمين، منها:"القول المفيد":

ـ [المسيطير] ــــــــ [16 - 07 - 05, 10:55 م] ـ

بابٌ تَفْسِيرُ التَّوحيدِ وشَهَادَةِ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ

قوله: (يدعون) ، أي:

1 -دعاء مسألة: كمن يدعو عليًا عند وقوعهم في الشدائد، وكمن يدعو النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم.

2 -وقد يكون دعاء عبادة: كمن يتذلل لهم بالتقرب، والنذر، والركوع، والسجود.

(ج1/ 148)

قوله: (إلا الذي فطرني) : جمع بين النفي والإثبات:

1 -فالنفي: (براء مما تعبدون) .

2 -والإثبات: (إلا الذي فطرنى) .

فدل على أن التوحيد لا يتم إلا بالكفر بما سوى الله والإيمان بالله وحده، (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) ] البقرة: 256].

(ج1/ 150)

وفي قول إبراهيم صلى الله عليه وسلم: (إلا الذي فطرني) ، ولم يقل إلا الله لفائدتان:

الأولى: الإشارة إلى علة إفراد الله بالعبادة، لأنه كما أنه منفرد بالخلق فيجب أن يفرد بالعبادة.

الثانية: الإشارة إلى بطلان عبادة الأصنام، لأنها لم تفطركم حتى تعبدوها، ففيها تعليل للتوحيد الجامع بين النفي والإثبات، وهذه من البلاغة التامة في تعبير إبراهيم عليه السلام.

يستفاد من الآية أن التوحيد لا يحصل بعبادة الله مع غيره، بل لا بد من إخلاصه لله، والناس في هذا المقام ثلاثة أقسام:

1 -قسم يعبد الله وحده.

2 -وقسم يعبد غيره فقط.

3 -وقسم يعبد الله وغيره.

والأول فقط هو الموحد.

(ج1/ 151)

والمحبة أنواع الأول:

1 -المحبة لله: وهذه لا تنافي التوحيد، بل هي من كماله، فأوثق عرى الإيمان: الحب في الله، والبغض في الله. والمحبة لله هي أن تحب هذا الشيء، لأن الله يحبه، سواء كان شخصًا أو عملًا، وهذا من تمام التوحيد.

الثاني: المحبة الطبيعية التي لا يؤثرها المرء على محبة الله، فهذه لا تنافي محبة الله، كمحبة الزوجة، والولد، والمال، ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم: من أحب الناس إليك؟ قال:"عائشة". قيل: فمن الرجال؟ قال:"أبوها". ومن ذلك محبة الطعام والشراب واللباس.

الثالث: المحبة مع الله التي تنافي محبة الله، وهي أن تكون محبة غير الله كمحبة الله أو أكثر من محبة الله، بحيث إذا تعارضت محبة الله ومحبة غيره قدم محبة غير الله، وذلك إذا جعل هذه المحبة ندًا لمحبة الله يقدمها على محبة الله أو يساويها بها.

(ج1/ 156)

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت