فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15200 من 82138

قال الإمام البخاري رحمه الله (6134) : َحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقُولُ، قَالَ النَّبِىُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - غَيْرَهُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: {مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِى يُرَائِى اللَّهُ بِهِ} .

وقال رحمه الله (6733) : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِىُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِىِّ عَنِ طَرِيفٍ أَبِى تَمِيمَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ صَفْوَانَ وَجُنْدَبًا وَأَصْحَابَهُ وَهْوَ يُوصِيهِمْ، فَقَالُوا: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: {مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} .

وعند الإمام مسلم رحمه الله (2986) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: {مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ راءى، راءى اللَّهُ بِهِ} .

قال ابن حجر رحمه الله في الفتح 11/ 337:

(قُلْتُ: وَرَدَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ التَّصْرِيحُ بِوُقُوعِ ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ، فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. فَعِنْدَ أَحْمَدَ وَالدَّارِمِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هِنْدٍ الدَّارِيِّ، رَفَعَهُ: {مَنْ قَامَ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ رَاءَى اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَسَمَّعَ بِهِ} ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ، وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا {مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ فِي الدُّنْيَا مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ، إِلَّا سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} .

وَفِي الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ إِخْفَاءِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، لَكِنْ قَدْ يُسْتَحَبُّ إِظْهَارُهُ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ عَلَى إِرَادَتِهِ الِاقْتِدَاءَ بِهِ، وَيُقَدَّرُ ذَلِكَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يُسْتَثْنَى مِنِ اسْتِحْبَابِ إِخْفَاءِ الْعَمَلِ مَنْ يُظْهِرُهُ لِيُقْتَدَى بِهِ، أَوْ لِيُنْتَفَعَ بِهِ، كَكِتَابَةِ الْعِلْمِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلٍ الْمَاضِي فِي الْجُمُعَةِ: {لِتَأْتَمُّوا بِي، وَلْتَعْلَمُوا صَلَاتِي} .

قَالَ الطَّبَرِيُّ:"كَانَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ: يَتَهَجَّدُونَ فِي مَسَاجِدِهِمْ وَيَتَظَاهَرُونَ بِمَحَاسِنِ أَعْمَالِهِمْ؛ لِيُقْتَدَى بِهِمْ. قَالَ: فَمَنْ كَانَ إِمَامًا يُسْتَنُّ بِعَمَلِهِ، عَالِمًا بِمَا لِلَّهِ عَلَيْهِ، قَاهِرًا لِشَيْطَانِهِ، اسْتَوَى مَا ظَهَرَ مِنْ عَمَلِهِ وَمَا خَفِيَ؛ لِصِحَّةِ قَصْدِهِ. وَمَنْ كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ، فَالْإِخْفَاءُ فِي حَقِّهِ أَفْضَلُ". وَعَلَى ذَلِكَ جَرَى عَمَلُ السَّلَفِ:

فَمِنَ الْأَوَّلِ: حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - رَجُلًا يَقْرَأُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالذِّكْرِ، فَقَالَ: {إِنَّهُ أَوَّابٌ} .قَالَ: فَإِذَا هُوَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ.أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ.

وَمِنَ الثَّانِي: حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: {قَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي، فَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: لَا تُسْمِعْنِي، وَأَسْمِعْ رَبَّكَ} أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَسَنَدُهُ حَسَنٌ) اهـ

لفتة: الجزاء من جنس العمل، نسأل الله العافية.

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [14 - 07 - 05, 07:19 م] ـ

بابٌ الخَوْفُ مِنَ الشِّرْكِ

قال رحمه الله تعالى:

فالشرك لا يغفره الله أبدًا، لأنه جناية على حق الله الخاص، وهو التوحيد.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت