فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14638 من 82138

وقال الامام حرب صاحب الامام أحمد في مسائله:(وذكر محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم والكف عن ذكر مساويهم التي شجرت بينهم فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو واحد منهم، أو نقصه، أو طعن عليه، أو عرض بعيبهم، أو عاب احدا منهم فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، بل حبهم سنة والدعاء لهم قربة والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بلآثارهم فضيلة، وخير الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر بعد أبي بكر وعثمان بعد عمر وعلي بعد عثمان، ووقف قوم على عثمان: وهم خلفاء راشدون مهديون ثم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هؤلاء الأربعة خير الناس،

لا يجوز لأحد أن يذكر شيئا من مساويهم ولا أن يطعن على واحد منهم بعيب ولا نقص فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه بل يعاقبه ويستتيبه فان تاب قبل منه، وان لم يتب أعاد عليه العقوبة وخلده في الحبس حتى يموت او يرجع). (1)

وقال ابن شاهين: (وأن أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي عليهم السلام، وأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم أخيار أبرار واني أدين الله بمحبتهم وأبرأممن سبهم أو لعنهم أو ضللهم أو خونهم أو كفرهم) . (2)

(1) - نقله ابن القيم في حادي الأرواح < ص: 294 >.

(5) - الكتاب اللطيف لشرح مذاهب اهل السنة .

وقال الامام المزني صاحب الامام الشافعي عن الصحابة: (ونخلص لكل رجل منهم من المحبة بقدر الذي أوجب لهم رسول الله ويقال بفضلهم. ويذكرون بمحاسن أفعالهم ونمسك عن الخوض فيما شجر بينهم، فهم خيار أهل الأرض بعد نبيهم ارتضاهم الله عز وجل لنبيه وخلقهم أنصارا لدينه، فهم ائمة الدين واعلام المسلمين فرحمة الله عليهم أجمعين) (1) .

ثم قال حاكيا الاجماع على هذه العقيدة: (هذه مقالات وأفعال اجتمع عليها الماضون الأولون من أئمة الهدى، وبتوفيق الله اعتصم بها التابعون قدوة ورضى، وجانبوا التكلف فيما كفوا، فشددوا بعون الله ووفقوا، لم يرغبوا عن الاتباع فيقصروا، ولم يجاوزوه تزيدا فيعتدوا، فنحن باله واثقون، وعليه متوكلون واليه في اتباع آثارهم راغبون) < 2 >.

وقال الامام أبو حنيفة: (ولا نذكر احد من صحابة الرسول الا بخير) .

وقال أيضا: (مقام أحدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة واحدة خير من عمل أحدنا جميع عمره وان طال) .

(1) - رسالته شرح السنة التي يبين فيها جملة من اعتقاد أهل السنة.

(2) -المصدر السابق.

وقال ايضا: (ويحبهم كل مؤمن تقي ويبغضهم كل منافق شقي) .

وقال ابن ابي زيد في مقدمة الرسالة: (ولا يذكرأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بأحسن الذكر، والامساك عما شجر بينهم، وأنهم أحق الناس أن تلتمس لهك المخارج، ويظن بهم أحسن المذاهب … واتباع السلف الصالح، واقتفاء آثارهم ,الاستغفار لهم) .

قال القاضي عبد الوهاب في شرحه للرسالة: (لأن فيه سلامة الدين وتعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم وقبول وصيته) .

وقال الآجري بعدما روى حديثا في فضل الصحابة: (فمن سمع فنفعه الله الكريم بالعلم أحبهم أجمعين المهاجرين والانصار وأصهار رسول الله صلىالله عليه وسلم، من تزوج اليهم ومن زوجهم وجميع أهل بيته الطيبين وجميع أزواجه، واتقى الله الكريم فيهم ولم يسب واحدا منهم ولم يذكر فيما شجر بينهم، واذا سمعوا واحدا يسب أحدا منهم نهاه وزجره ونصحه، فان أبى هجره ولم يجالسه، فمن كان على هذا مذهبه رجوت له من الله الكريم كل خير في الدنيا والآخرة) .

قال ابن حزم رحمه الله: (أما الصحابة رضي الله عنهم فهو كل من جالس النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة سمع منه ولو كلمة فما فوقها، أو شاهد منه عليه السلام أمرا يعيه، ولم يكن من المنافقين الذين اتصل نفاقهم واشتهر حتى ماتوا على ذلك ولا مثل من نفاه عليه الاسلام باستحقاقه كهيت المخنث ومن جرى مجراه فمن كان كما وصفنا أولا فهو صاحب، وكلهم عدل امام فاضل رضى،

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت