فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13321 من 82138

وفى حديث عبدالله بن مقسم عن عبدالله بن عمر قال رأيت النبى على المنبر وهو يقول يأخذ الجبار سمواته وأرضه وقبض بيده وجعل يقبضها ويبسطها ويقول أنا الرحمن أنا الملك أنا القدوس أنا السلام أنا المؤمن أنا المهيمن أنا العزيز أنا الجبار أنا المتكبر أنا الذى بدأت الدنيا ولم تك شيئا أنا الذى أعيدها أين الجبارون اين المتكبرون ويتميل رسول الله على يمينه وعلى شماله حتى نظرت الى المنبر يتحرك من اسفل شىء منه حتى انى أقول أساقط هو برسول الله رواه ابن منده وابن خزيمة وعثمان بن سعيد الدارمى وسعيد بن منصور وغيرهم من الأئمة الحفاظ النقاد الجهابذة

فاذا كان سبحانه يطوى السموات كلها بيمينه وهذا قدرها عنده كما

قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ما السموات السبع والارضون السبع وما فيهن وما بينهن في يد الرحمن الا كخردلة في يد أحدكم وهو سبحانه بين لنا من عظمته بقدر ما نعقله كما قال عبدالعزيز الماجشون والله ما دلهم على عظيم ما وصف من نفسه وما تحيط به قبضته الا صغر نظيرها منهم عندهم ان ذلك الذى ألقى في روعهم وخلق على معرفته قلوبهم

وقد قال تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار قال ابن أبى حاتم في تفسيره حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث ثنا بشر بن عمارة عن أبى روق عن عطية العوفى عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن النبى في قوله سبحانه وتعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار قال لو أن الجن والانس والشياطين والملائكة منذ خلقوا الى أن فنوا صفوا صفا واحدا ما احاطوا بالله أبدا فمن هذه عظمته كيف يحصره مخلوق من المخلوقات سماء أو غير سماء حتى يقال أنه اذا نزل الى السماء الدنيا صار العرش فوقه أو يصير شىء من المخلوقات يحصره ويحيط به سبحانه وتعالى

فاذا قال القائل هو قادر على ما يشاء قيل فقل هو قادر على أن ينزل سبحانه وتعالى وهو فوق عرشه واذا استدللت بمطلق القدرة والعظمة من غير تمييز فما كان أبلغ في القدرة والعظمة فهو اولى بأن يوصف به مما ليس

وكذلك فان من توهم العظيم الذى لا أعظم منه يقدر على أن يصغر حتى يحيط به مخلوقه الصغير وجعل هذا من باب القدرة والعظمة فقوله انه ينزل مع بقاء عظمته وعلوه على العرش أبلغ في القدرة والعظمة وهو الذى فيه موافقة الشرع والعقل

وهذا كما قد يقوله طائفة منهم أبو طالب المكى قال ان شاء وسعه أدنى شىء وان شاء لم يسعه شىء وان أراد عرفه كل شىء وان لم يرد لم يعرفه شىء ان أحب وجد عند كل شىء وان لم يحب لم يوجد عند شىء وقد جاوز الحد والمعيار وسبق القيل والاقدار ذو صفات لا تحصى وقدر لا يتناهى ليس محبوسا في صورة ولا موقوفا بصفة ولا محكوما عليه بكلم ولا يتجلى بوصف مرتين ولا يظهر في صورة لاثنين ولا يرد منه بمعنى واحد كلمتان بل لكل تجل منه صورة ولكل عبد عند ظهوره صفة وعن كل نظرة كلام وبكل كلمة افهام ولا نهاية لتجليه ولا غاية لأوصافه

قلت أبو طالب رحمه الله وأصحابه السالمية اتباع الشيخ أبى الحسن بن سالم صاحب سهل بن عبدالله التسترى لهم من المعرفة والعبادة والزهد واتباع السنة والجماعة في عامة المسائل المشهورة لأهل السنة ما هم معروفون به وهم منتسبون الى امامين عظيمين في السنة الامام أحمد بن حنبل وسهل بن عبدالله التسترى ومنهم من تفقه على مذهب مالك بن أنس كبيت الشيخ أبى محمد وغيرهم وفيهم من هو على مذهب الشافعى

فالذين ينتسبون اليهم أو يعظمونهم ويقصدون متابعتهم أئمة هدى رضوان الله عليهم أجمعين وهم في ذلك كأمثالهم من أهل السنة والجماعة

وقل طائفة من المتأخرين إلا وقع في كلامها نوع غلط لكثرة ما وقع من شبه أهل البدع ولهذا يوجد في كثير من المصنفات في أصول الفقه وأصول الدين والفقه والزهد والتفسير والحديث من يذكر في الاصل العظيم عدة أقوال ويحكى من مقالات الناس ألوانا والقول الذى بعث الله به رسوله لا يذكره لعدم علمه به لا لكراهته لما عليه الرسول

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت