فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13318 من 82138

المضاف إليه الثلث يظهر أنه من جنس النهار المضاف اليه النصف وهو الذى ينتهى الى طلوع الشمس وكذلك لما قال النبى صلى الله عليه وسلم وقت العشاء الى نصف الليل أو الى الثلث فهو هذا الليل وكذلك الفقهاء اذا أطلقوا ثلث الليل ونصفه فهو كاطلاقهم نصف النهار وهكذا أهل الحساب لا يعرفون غير هذا

وقد يقال بل هو الليل المنتهى بطلوع الفجر كما في الحديث الصحيح افضل القيام قيام داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه واليوم المعتاد المشروع الى طلوع الشمس بل الى طلوع الفجر فان كان المراد بالحديث هذا وحينئذ فاذا قدر ثلث الليل في أول المشرق يكون قبل طلوع الشمس عليهم بأربع ساعات وقد قال النبى ينزل ربنا كل ليلة الى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعونى فأستجيب له من يسألنى فأعطيه من يستغفرنى فأغفر له حتى يطلع الفجر فقد اخبر بدوامه الى طلوع الفجر وفى رواية الى أن ينصرف القارئ من صلاة الفجر وقد قال تعالى وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا تشهده ملائكة الليل والنهار وقد قيل يشهده الله وملائكته

واذا كان هذا النزول يدوم نحو سدس عند أولئك فهكذا هو عند كل قوم اذا مضى ثلثا ليلهم يدوم عندهم سدس الزمان واما النزول الذى في النصف أو الثلثين فانه يدوم ربع الزمان أو ثلثه فهو أكثر دواما من ذلك

وان أريد الليل المنتهى بطلوع الشمس كان وقت النزول أقل من ذلك فيكون قريبا من ثمن الزمان وتسعه وعلى رواية النصف والثلث يكون قريبا من سدسه وربعه وأكثر من ذلك

ومعلوم أن زمن ثلث ليل البلد الشرقى قبل ثلث ليل البلد الغربى كما قد عرف والعمارة طولها اثنتا عشرة ساعة مائة وثمانون درجة فلو قدر أن لكل مقدار ساعة وهو خمس عشرة درجة من المعمور ثلثا غير ثلث مقدار الساعة الأخرى لكان المعمور ستة وثلاثين ثلثا والنزول يدوم في كل ثلث مقدار سدس الزمان فيلزم ان يكون النزول يدوم ليلا ونهارا أنه يدوم بقدر الليل والنهار ست مرات اذا قدر ان لكل طول ساعة من المعمور ثلثا فكيف النزول الالهى الى السماء الدنيا لدعاء عباده الساكنين في الأرض

فكل أهل بلد من البلاد يبقى نزوله ودعاؤه لهم هل من سائل هل من داع هل من مستغفر سدس الزمان والبلاد من المشرق الى المغرب كثيرة والاسلام ولله الحمد قد انتشر من المشرق الى المغرب كما قال النبى في الحديث الصحيح زويت لى الأرض مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك امتى ما زوى لى منها

وانما ذكرنا هذا لأنه قد يقال أن هذا النزول والدعاء انما هو لعباده المؤمنين الذين يعبدونه ويسألونه ويستغفرونه كما أن نزول عشية

عرفة انما هو لعباده المؤمنين الذين يحجون اليه وكما أن رمضان اذا دخل فتحت أبواب الجنة لعباده المؤمنين الذين يصومون رمضان وعنهم تغلق أبواب النار وتصفد شياطينهم وأما الكفار الذين يستحلون افطار شهر رمضان ولا يرون له حرمة ومزية فلا تفتح لهم فيه أبواب الجنة ولا تغلق عنهم فيه أبواب النار ولا تصفد شياطينهم

وليس المقصود هنا بسط هذا المعنى بل المقصود أن النزول ان كان خاصا بالمؤمنين فهم ولله الحمد من أقصى المشرق الى أقصى المغرب وان كان عاما فهو أبلغ فعلى كل تقدير لابد أن يدوم النزول الالهى على أهل كل بلد مقدار سدس الزمان أو أكثر فانه اذا قيل ليل صيفهم قصير قيل وليل شتائهم طويل فيعادل هذا هذا وما نقص من ليل صيفهم زيد في ليل شتائهم ولهذا جاء في الأثر الشتاء ربيع المؤمن يصوم نهاره ويقوم ليله

واذا كان كذلك فلو كان النزول كما يتخيله بعض الجهال من أنه يصير تحت السموات وفوق السماء وفوق السماء الدنيا وتحت العرش مقدار ثلث الليل على كل بلد لم يكن اللازم أنه لا يزال تحت العرش وتحت السموات فقط فان هذا انما يكون وحده هو اللازم اذا كان كل سدس من المعمور لهم كلهم ثلث واحد وكان المجموع ستة أثلاث فاذا قدر بقاؤه على هؤلاء مقدار ثلث ثم على هؤلاء الآخرين مقدار ثلث لزم أن لا يزال تحت العرش أو تحت السموات أو حيث تخيل الجاهل أن الله محصور فيه فلا يكون قط فوق العرش

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت