فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13317 من 82138

ولا يزال لها هذا النهار لكن يخفى ضوؤها بسبب ميلها الى جانب الشمال والجنوب

والجنوب فإن المعمور من الأرض من الناحية الشمالية من الأرض التى هى شمال خط الاستواء المحاذى لدائرة معتدل النهار التى نسبتها الى القطبين الشمالى والجنوبى نسبة واحدة ولهذا يقال في حركة الفلك أنها على ذلك المكان دولابية مثل الدولاب وانها عند القطبين رحاوية تشبه حركة الرحى وأنها في المعمور من الأرض حمائلية تشبه حمائل السيوف والمعمور المسكون من الأرض يقال انه بضع وستون درجة أكثر من السدس بقليل

والكلام على هذا لبسطه موضع آخر ذكرنا فيه دلالة الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين وسائر من تبعهم من علماء المسلمين على أن الفلك مستدير وقد ذكر إجماع علماء المسلمين على ذلك غير واحد منهم الامام أبو الحسين بن المنادى الذى له نحو اربعمائة مصنف وهو من الطبقة الثانية من اصحاب أحمد وأبو محمد بن حزم وابو الفرج بن الجوزى وغيرهم

والمقصود هنا أن الشمس اذا طلعت على أول البلاد الشرقية فانه حينئذ يكون اما وقت غروبها واما قريبا من وقت غروبها على آخر البلاد الغربية فانها تكون بحيث يكون الضوء امامها تسعين درجة وخلفها تسعين درجة فهذا منتهى نورها فاذا طلعت عليهم كان بينها وبينهم تسعون درجة وكذلك على بلد تطلع عليه والحاسب يفرق بين الدرجات كما يفرق بين الساعات فان الساعات المختلفة الزمانية كل واحد منها خمس عشرة درجة بحسب ذلك الزمان

فيكون بينها وبين المغرب أيضا تسعون درجة من ناحية المغرب واذا صار بينها وبين مكان تسعون درجة غربية غابت كما تطلع اذا كان بينها وبينهم تسعون درجة شرقية واذا توسطت عليهم وهو وقت استوائها قبل أن تدلك وتزيغ ويدخل وقت الظهر كان لها تسعون درجة شرقية وتسعون درجة غربية

وإذا كان كذلك والنزول المذكور في الحديث النبوى على قائله أفضل الصلاة والسلام الذى اتفق عليه الشيخان البخارى ومسلم واتفق علماء الحديث على صحته هو إذا بقى ثلث الليل الآخر واما رواية النصف والثلثين فانفرد بها مسلم في بعض طرقه وقد قال الترمذى ان أصح الروايات عن ابى هريرة اذا بقى ثلث الليل الآخر وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم من رواية جماعة كثيرة من الصحابة كما ذكرنا قبل هذا فهو حديث متواتر عند أهل العلم بالحديث والذى لا شك فيه إذا بقى ثلث الليل الآخر

فإن كان النبى صلى الله عليه وسلم قد ذكر النزول ايضا اذا مضى ثلث الليل الاول واذا انتصف الليل فقوله حق وهو الصادق المصدوق ويكون النزول انواعا ثلاثة الاول إذا مضى ثلث الليل الأول ثم اذا انتصف وهو أبلغ ثم اذ بقى ثلث الليل وهو أبلغ الانواع الثلاثة

ولفظ الليل والنهار في كلام الشارع اذا أطلق فالنهار من طلوع الفجر

كما في قوله سبحانه وتعالى أقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل وكما في قوله صم يوما وافطر يوما وقوله كالذى يصوم النهار ويقوم الليل ونحو ذلك فانما أراد صوم النهار من طلوع الفجر وكذلك وقت صلاة الفجر واول وقت الصيام بالنقل المتواتر المعلوم للخاصة والعامة والاجماع الذى لا ريب فيه بين الامة وكذلك في مثل قوله صلاة الليل مثنى مثنى فاذا خفت الصبح فأوتر بركعة ولهذا قال العلماء كالامام أحمد بن حنبل وغيره ان صلاة الفجر من صلاة النهار

وأما اذا قال الشارع نصف النهار فانما يعنى به النهار المبتدىء من طلوع الشمس لا يريد قط لا في كلامه ولا في كلام أحد من علماء المسلمين بنصف النهار النهار الذى أوله من طلوع الفجر فان نصف هذا يكون قبل الزوال ولهذا غلط بعض متأخرى الفقهاء لما رأى كلام العلماء ان الصائم المتطوع يجوز له ان ينوى التطوع قبل نصف النهار وهل يجوز له بعده على قولين هما روايتان عن أحمد ظن أن المراد بالنهار هنا نهار الصوم الذى أوله طلوع الفجر وسبب غلطه في ذلك أنه لم يفرق بين مسمى النهار اذا أطلق وبين مسمى نصف النهار فالنهار الذى يضاف اليه نصف في كلام الشارع وعلماء امته هو من طلوع الشمس والنهار المطلق في وقت الصلاة والصيام من طلوع الفجر

والنبى لما أخبر بالنزول اذا بقى ثلث الليل فهذا الليل

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت