فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13305 من 82138

وقال المروذى كتب إلى عبدالوهاب في أمر حسين بن خلف العكبرى وقال إنه تنزه عن ميراث أبيه فقال رجل قدرى ان الله لم يجبر العباد على المعاصى فرد عليه أحمد بن رجاء فقال إن الله جبر العباد أراد بذلك إثبات القدر فوضع احمد بن على كتابا يحتج فيه فأدخلته على ابى عبد الله واخبرته بالقصة قال ويضع كتابا وانكر عليهما جميعا على ابن رجاء حين قال جبر العباد وعلى القدرى الذي قال لم يجبر وانكر على احمد بن على وضعه الكتاب واحتجاجه وامر بهجرانه لوضعه الكتاب وقال لى يجب على ابن رجاء ان يستغفر ربه لما قال جبر العباد فقلت لأبى عبد الله فما الجواب في هذه المسألة فقال يضل الله من يشاء ويهدى من يشاء

قال الخلال واخبرنا المروذي في هذه المسألة انه سمع ابا عبد الله لما انكر على الذى قال لم يجبر وعلى من رد عليه جبر فقال ابو عبد الله كلما ابتدع

رجل بدعة اتسعوا في جوابها وقال يستغفر ربه الذي رد عليهم بمحدثة وانكر على من رد شيئا من جنس الكلام إذا لم يكن له فيه إمام تقدم

قال المروذي فما كان بأسرع من ان قدم احمد بن على من عكبرا ومعه نسخة وكتاب من أهل عكبرا فأدخلت احمد بن علي على ابى عبدالله فقال يا أبا عبد الله هذا الكتاب ادفعه الى ابى بكر حتى يقطعه وانا اقوم على منبر عكبرا واستغفر الله فقال أبوعبد الله لى ينبغي ان تقبلوا منه وارجعوا إليه

قال المروزي سمعت بعض المشيخة يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول انكر سفيان الثورى جبر وقال الله تعالى جبل العباد قال المروذي اظنه اراد قول النبى لاشج عبد القيس

قلت هذه الامور مبسوطة في غير هذا الموضع وانما المقصود التنبيه على ان السلف كانوا يراعون لفظ القرآن والحديث فيما يثبتونه وينفونه عن الله من صفاته وافعاله فلا يأتون بلفظ محدث مبتدع في النفي والاثبات بل كل معنى صحيح فانه داخل فيما اخبر به الرسول والألفاظ المبتدعة ليس لها ضابط بل كل قوم يريدون بها معنى غير المعنى الذي اراده اولئك كلفظ الجسم والجهة والحيز والجبر ونحو ذلك بخلاف الفاظ الرسول فان مراده بها يعلم كما يعلم مراده بسائر ألفاظه ولو يعلم الرجل مراده لوجب عليه الايمان بما قاله مجملا ولو قدر معنى صحيح والرسول لم يخبر

به لم يحل لأحد ان يدخله في دين المسلمين بخلاف ما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم فان التصديق به واجب

والأقوال المبتدعة تضمنت تكذيب كثير مما جاء به الرسول وذلك يعرفه من عرف مراد الرسول ومراد اصحاب تلك الأقوال المبتدعة ولما انتشر الكلام المحدث ودخل فيه ما يناقض الكتاب والسنة وصاروا يعارضون به الكتاب والسنة صار بيان مرادهم بتلك الألفاظ وما احتجوا به لذلك من لغة وعقل يبين للمؤمن ما يمنعه ان يقع في البدعة والضلال او يخلص منها إن كان قد وقع ويدفع عن نفسه في الباطن والظاهر ما يعارض إيمانه بالرسول من ذلك وهذا مبسوط في موضعه

والمقصود هنا ان ما جاء به الرسول لا يدفع بالألفاظ المجملة كلفظ التجسيم وغيره مما قد يتضمن معنى باطلا والنافى له ينفى الحق والباطل فاذا ذكرت المعانى الباطلة نفرت القلوب وإذا الزموه ما يلزمونه من التجسيم الذى يدعونه نفر إذا قالوا له هذا يستلزم التجسيم لأن هذا لا يعقل إلا في جسم لم يحسن نقض ماقالوه ولم يحسن حله وكلهم متناقضون

وحقيقة كلامهم ان ما وصف به الرب نفسه لا يعقل منه إلا ما يعقل فى

قليل من المخلوقات التى نشهدها كأبدان بنى آدم وهذا في غاية الجهل فإن من المخلوقات مخلوقات لم نشهدها كالملائكة والجن حتى أرواحنا ولا يلزم أن يكون ما أخبر به الرسول مماثلا لها فكيف يكون مماثلا لما شاهدوه

وهذا الكلام في لفظ الجسم من حيث اللغة

وأما الشرع فمعلوم أنه لم ينقل عن أحد من الأنبياء ولا الصحابة ولا التابعين ولا سلف الأمة أن الله جسم أو أن الله ليس بجسم بل النفي والإثبات بدعة في الشرع

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت