يَزُولُ الْيَقِينُ بِالشَّكِّ .
فَإِنْ اتَّصَلَ الِانْقِطَاعُ ، تَبَيَّنَّا أَنَّهُ كَانَ مُبْطِلًا ، فَبَطَلَتْ الطَّهَارَةُ وَالصَّلَاةُ بِهِ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَأَكْثَرُ النِّفَاسَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا )
هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ .
قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّ النُّفَسَاءَ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَتَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ النَّاسِ ، وَرُوِيَ هَذَا عَنْ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، وَعَائِذِ بْنِ عَمْرٍو وَأَنَسٍ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَقَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ: أَكْثَرُهُ سِتُّونَ يَوْمًا .
وَحَكَى ابْنُ عَقِيلٍ ، عَنْ أَحْمَدَ ، رِوَايَةً مِثْلَ قَوْلِهِمَا لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: عِنْدَنَا امْرَأَةٌ تَرَى النِّفَاسَ شَهْرَيْنِ .
وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ وَجَدَهُ .
وَالْمَرْجِعُ فِي ذَلِكَ إلَى الْوُجُودِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ غَالِبُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا .
وَلَنَا مَا رَوَى أَبُو سَهْلٍ كَثِيرُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ مُسَّةَ الْأَزْدِيَّةِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ: كَانَتْ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً .