الْمِسْكُ عَلَى الْمَيِّتِ أَوْ يُطْلَى بِهِ ؟ قَالَ: لَا يُبَالِي ، قَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ذَرَّ عَلَيْهِ ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ مَسَحَهُ بِالْمِسْكِ مَسْحًا ، وَابْنُ سِيرِينَ طَلَى إنْسَانًا بِالْمِسْكِ مِنْ قَرْنِهِ إلَى قَدَمِهِ .
وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: يُوضَعُ الْحَنُوطُ عَلَى أَعْظُمِ السُّجُودِ ، الْجَبْهَةِ ، وَالرَّاحَتَيْنِ ، وَالرُّكْبَتَيْنِ ، وَصُدُورِ الْقَدَمَيْنِ .
مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( وَلَا يَجْعَلُ فِي عَيْنَيْهِ كَافُورًا )
إنَّمَا كُرِهَ هَذَا لِأَنَّهُ يُفْسِدُ الْعُضْوَ وَيُتْلِفُهُ ، وَلَا يُصْنَعُ مِثْلُهُ بِالْحَيِّ .
قَالَ أَحْمَدُ: مَا سَمِعْنَا إلَّا فِي الْمَسَاجِدِ .
وَحُكِيَ لَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ، فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ فَعَلَهُ ، وَكَرِهَ ذَلِكَ .
مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ يَسِيرٌ بَعْدَ وَضْعِهِ فِي أَكْفَانِهِ ، لَمْ يُعَدْ إلَى الْغُسْلِ ، وَحُمِلَ )
لَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذَا خِلَافًا .
وَالْوَجْهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ إعَادَةَ الْغُسْلِ فِيهَا مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى إخْرَاجِهِ ، وَإِعَادَةِ غُسْلِهِ وَغَسْلِ أَكْفَانِهِ ، وَتَجْفِيفِهَا أَوْ إبْدَالِهَا ، ثُمَّ لَا يُؤْمَنُ مِثْلُ هَذَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ ، فَسَقَطَ لِذَلِكَ ، وَلَا يَحْتَاجُ أَيْضًا إلَى إعَادَةِ وُضُوئِهِ ، وَلَا غَسْلِ مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ ، دَفْعًا لِهَذِهِ الْمَشَقَّةِ ، وَيُحْمَلُ بِحَالِهِ .
وَيُرْوَى عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ ابْنَةً لَهُ لَمَّا لُفَّتْ فِي أَكْفَانِهَا .
بَدَا مِنْهَا شَيْءٌ ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: ارْفَعُوا .
فَأَمَّا إنْ كَانَ الْخَارِجُ كَثِيرًا فَاحِشًا فَمَفْهُومُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ هَاهُنَا أَنَّهُ يُعَادُ غُسْلُهُ إنْ كَانَ قَبْلَ تَمَامِ السَّبْعَةِ ؛ لِأَنَّ الْكَثِيرَ يَتَفَاحَشُ ،