الصَّلَاةَ { ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَقَالَ {: صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَهُوَ إجْمَاعٌ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَصَلَّى أَبُو مُوسَى فِي مَوْضِعٍ فِيهِ أَبْعَارُ الْغَنَمِ .
فَقِيلَ لَهُ: لَوْ تَقَدَّمْت إلَى هَاهُنَا ؟ فَقَالَ: هَذَا وَذَاكَ وَاحِدٌ .
وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مَا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ مِنْ الْأَوْطِئَةِ وَالْمُصَلَّيَاتِ ، وَإِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى الْأَرْضِ ، وَمَرَابِضُ الْغَنَمِ لَا تَخْلُو مِنْ أَبْعَارِهَا وَأَبْوَالِهَا ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُبَاشِرُونَهَا فِي صَلَاتِهِمْ ، وَلِأَنَّهُ مُتَحَلِّلٌ مُعْتَادٌ مِنْ حَيَوَانٍ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ، فَكَانَ طَاهِرًا
كَاللَّبَنِ ، وَذَرْقِ الطَّائِرِ عِنْدَ مَنْ سَلَّمَهُ ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نَجِسًا لَتَنَجَّسَتْ الْحُبُوبُ الَّتِي تَدُوسُهَا الْبَقَرُ ، فَإِنَّهَا لَا تَسْلَمُ مِنْ أَبْوَالِهَا ، فَيَتَنَجَّسُ بَعْضُهَا ، وَيَخْتَلِطُ النَّجِسُ بِالطَّاهِرِ ، فَيَصِيرُ حُكْمُ الْجَمِيعِ حُكْمَ النَّجِسِ .
فَصْلٌ: فَأَمَّا الْخَارِجُ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ ، فَالْحَيَوَانَاتُ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: الْآدَمِيُّ ، فَالْخَارِجُ مِنْهُ نَوْعَانِ ، طَاهِرٌ وَهُوَ رِيقُهُ وَدَمْعُهُ وَعَرَقُهُ وَمُخَاطُهُ ، وَنُخَامَتُهُ ،