فهرس الكتاب

الصفحة 4077 من 7845

قَالَ: إذَا كَانَ لَهُ حَاجَةٌ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ .

قُلْت: يَتَوَضَّأُ الرَّجُلَ فِي الْمَسْجِدِ ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَتَوَضَّأَ فِي الْمَسْجِدِ .

فَصْلٌ: إذَا خَرَجَ لِمَا لَهُ مِنْهُ بُدَّ ، بَطَلَ اعْتِكَافُهُ وَإِنْ قَلَّ .

وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ .

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: لَا يَفْسُدُ حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ ؛ لِأَنَّ الْيَسِيرَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ ، بِدَلِيلِ أَنَّ

{ صَفِيَّةَ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزُورُهُ فِي مُعْتَكَفِهِ ، فَلَمَّا قَامَتْ لِتَنْقَلِبَ خَرَجَ مَعَهَا لِيَقْلِبَهَا } .

وَلِأَنَّ الْيَسِيرَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ ، بِدَلِيلِ مَا لَوْ تَأَنَّى فِي مَشْيِهِ .

وَلَنَا ، أَنَّهُ خُرُوجٌ مِنْ مُعْتَكَفِهِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ، فَأَبْطَلَهُ ، كَمَا لَوْ أَقَامَ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ ، وَأَمَّا خُرُوجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَيْلًا ، فَلَمْ يَأْمَنْ عَلَيْهَا ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِكَوْنِ اعْتِكَافِهِ تَطَوُّعًا ، لَهُ تَرْكُ جَمِيعِهِ ، فَكَانَ لَهُ تَرْكُ بَعْضِهِ ، وَلِذَلِكَ تَرَكَهُ لَمَّا أَرَادَ نِسَاؤُهُ الِاعْتِكَافَ مَعَهُ .

وَأَمَّا الْمَشْيُ فَتَخْتَلِف فِيهِ طِبَاعُ النَّاسِ ، وَعَلَيْهِ فِي تَغْيِيرِ مَشْيِهِ مَشَقَّةٌ ، وَلَا كَذَلِكَ هَاهُنَا ، فَإِنَّهُ لَا حَاجَةَ بِهِ إلَى الْخُرُوجِ .

مَسْأَلَةٌ : قَالَ :( وَلَا يَعُودُ مَرِيضًا ، وَلَا يَشْهَدُ جِنَازَةً ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ )

الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي فَصْلَيْنِ ( 2161 )

: أَحَدُهُمَا ، فِي الْخُرُوجِ لِعِيَادَةِ الْمَرِيض وَشُهُودِ الْجِنَازَةِ ، مَعَ عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ .

وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ فِي ذَلِكَ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت