ما أسفر الصبح وصا ... ح طيره بالتلحين
ولبس الروض من ال ... زهور ثوب التزيين
وما انجلى الغصن على ... نسيم عرف النسرين
وقال رضي الله عنه مخمسا الأبيات المنسوبة إلى الشيخ إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه وهو في رحلته المسمّاة بحلّة الذهب الإبريز في رحلة بعلبك واليفاع
العزيز:
لقد نظرت قوم بطرف لهم قذي
فلم يشهدوا إلّا حجاب جمال ذي
وقوم لقد شمّوا شذا روضها الشذي
يقولون لي ما العلم ما السرّ ما الذي ... هو الجوهر الغالي عن البحر خبرنا
على صحبنا غنّت فصاح طيورنا
وذات الحميّا أشرقت في صدورنا
تجلّت علينا تنجلي فوق طورنا
فقلت لهم: هذي مطالع نورنا ... ومغربها فينا ومشرقها منّا
إلى حضرات الحقّ كان ارتفاعنا
ومنّا لقد مدّت إلى الغيب باعنا
وفي أزل الآزال زاد انتفاعنا
على الدّرّة البيضاء كان اجتماعنا ... ومن قبل خلق الخلق والعرش قد كنّا
سحاب غيوب الذات تمطر ماءنا
ومن حطّ قدرا كيف يدري سماءنا
ولمّا استرحنا واطّرحنا عناءنا
تركنا البحار الزاخرات وراءنا ... فمن أين تدري الناس أين توجّهنا
النّسرين: نبات له زهر أبيض عطري، قوي الرائحة. واحدته نسرينة.
الإبريز: الذهب الخالص.
بعلبك: مدينة قديمة فيها أبنية عجيبة وآثار عظيمة وقصور على أساطين الرخام لا نظير لها في الدنيا، بينها وبين دمشق ثلاثة أيام وقيل: اثنا عشر فرسخا من جهة الساحل. معجم البلدان / .
اليفاع: من قرى ذمار باليمن. معجم البلدان / .