البحر:
منسرح تَحلِفُ بالبيت وهيَ صادقةٌ … ومقامِ إبراهيمَ والحِجْرِ
وما قضى الحج من مناسكِه … وما أراقَتْه من دم النحر
أليَةً ما وراءَها قَسَمٌ … لمقسمٍ فيه صادقٍ برِّ
بأنّها لا تزال وامقةً … وما لها في الغرام من صبر
كأنها لم تَبُحْ بسرِّ هوىً … وقلَّ من لا يبوح بالسرِّ
هذا وأدمُعُها تصدّقها … ولم تزل في حديثها تجري
وأنّ أحشاءها قد اتّقَدَتْ … تحت الضلوع كواقد الجمر
وأنّني كلما ذُكِرْتُ لها … أطربها من محدّثٍ ذكري
وأنَّ هجرانها محاذرة … أن يعلمَ الواشيان في أمري
فهلْ ترى ياهذيم إنْ هجرت … أفزعَ في هجرانها من الهجر