ألِفَتْ قلوبُهُمُ الخضوعَ لربهم … والأس في أسيافهم متكبر
يَرْمُونَ أغراضَ الحتوفِ بأنفسٍ … ووجوهها لعيونهم تتنمّر
وتغور في هام العلوج جداولٌ … للضرب من أغمادهم تتفجر
من كلّ وحشيِّ الطباع كأنَّه … بين القنا الخطّيِّ ليثٌ مُخْدَر
متقدمٌ من صبره ، ولثامهُ … يوم القراع أضاتهُ والمغفر
صبحت جيوشهم جيوشًا يا لها … من أبْحُرٍ زَخَرَتْ عليها أبحر
ويلٌ لحصن ليبطَ من يومٍ على … جنباتهِ يجري النجيع الأحمر
والروعُ تثقلُ بالردى ساعاتهُ … وتخفّ بالأبطال فيه الضمر
يثنى النهار به على أعقابه … حتى كأنَّ الشمس فيه تُكَوَّر
والنّقْعُ فيه دُجُنّةٌ لا تنجلي … والصبحُ منه ملاءةٌ لا تنشر