ولقد شددتَ على خناق علوجهم … وأدارَ رأيك فيهم مستبصر
واستعصموا بذرى أشمّ كأنَّهم … عصمٌ أتيحَ لها هزبر قسور
قَلّوا لَدَيْكَ غَنيمةً فكأنَّما … أبقتهُمُ الأيامُ فيه ليكثروا
ولقلَّمَا يبقى رمادُهُمُ إذا … طارتُ به في الجو ريحٌ صرصرُ
قام الدليل ، وما الدليل بكاذبٍ … أن النصارى يخذلون وتنصرُ
سكنتَ في الآفاقِ من حركاتهم … والنبض من خور الطبيعة يفترُ
هلاّ أطاق الكفرُ جرّ قناته … لما تركتَ كُعُوبَها تَتَكسر
يومَ العروبةِ ، والعرابُ لواعبٌ … تكبو على هامِ العلوج وتعثر
والفنش يحصب ناظريه وقلبهُ … بقوارع الأحزان يومٌ معورُ
ركبَ الغواية واستبد برأيه … جهلًا ليعبر خضرمًا لا يعبر