وما سرّني أنّي مقيمٌ ببلدة … وهمّي عليكم في المهامِهِ جوّال
ألامُ عليكم في الهوى وهوانه … وللصّبّ لوّامٌ وللحبِّ عذال
سقى الله هاتيكَ الديارَ وأهْلَها … وجُرَّت عليها للغمائم أذيال
وعهدًا مضى فيه الشباب وطيبه … وقَد غالَه من طارق الشيب مغتال
سأركبها في المهمه القفر مركبًا … سَفائَن بَرٍّ لُجُّ أَبْحرِها الآل
ولستُ مقيمًا ما أقمتُ بمنزلٍ … وعيشي أنكادٌ تسوء وأنكال
وتَصحَبُني في كلّ فجٍ عزيمتي … وأبيضُ هنديٌّ وأسمرُ عسّال
وما ملكَتْ منّي المطامع مِقْوَدًا … لصاحبها في موقف الضيم إذلال
وما ساءني فقرٌ ولا سرّني غنىً … بحيثُ ستوى عندي ثراءٌ وإقلال
ولمْ أدنُ من أشياءَ ممّا تشينني … ولو قطعتْ منّي لذلك أوصال