تفني مكارمه الحطامَ ويقتني … ذكرًا يُخَلَّدُ في الثناء خلودا
فَلَقَدْ رَقَيْتُ بها لأرفع رتبة … فَبَلَغْتَ أسباب السماء صعودا
ويريك إنْ ضلَّت عقول أولي النهى … رأيًا يريك به الصواب سديدا
أَخَذُوا بناصية المفاخر والعلى … وتَسَنَّموها قُوَّمًا وقعودا
وتَخالُهم عند العطاء غمائمًا … وتظنُّهم يومَ اللقاء أسودا
إنّي لأشكر من جميلك ما به … أكْبَتُّ من بَعد الحسود حسودا
هذا الذكاء ولا مزيد على الذي … أَبْصَرْتُ منك لمن أراد مزيدا
أَبَتِ المحاسنُ والمكارم في الندى … إلاّ بقاءً بعدهم وخلودا
أَخَذوا المذاهبَ في الجميل فلم نجد … إلاّ مقلدُّهم به تقليدا
قلَّدتني نعمًا أنوءُ بحملها … فنظمتُ فيك قلائدًا وعقودا