البحر:
كامل تام كم قَدِ أَلينُ لمن قسا بصدودِهِ … حتى ظننتُ فؤادهَ جلمودا
ولكمْ أسلتَ من العيون مدامعًا … وأهجتَ من حرّ الغرام وقودا
كبدٌ تذوبُ وحسرةٌ لا تقضي … ودموعُ طرفٍ بألفُ التسهيدا
أنكرتَ معرفتي على عهد النوى … ومَنَحْتَني بَعدَ الوصال صدودا
أَخْلَقْتَ صبري بَعد بُعدِك بالنوى … وكسوتني ثوبَ السقام جديدا
لولا العيون النجل ما عرف النوى … من كان صبًّا في هواك عميدا
ولقد أرى نارَ الزفير ولا أرى … يومًا لنيران الفؤاد خمودا
فالموقرات بريّها وقطارها … والحاملات بوارقًا ورعودا
تهمي الندى وتريك كلَّ عشيةٍ … سَحَبَتْ على زهر الرياض برودا
ما زلتُ أحمدُ للمسير عواقبًا … حتّى حَلَلْتُ مقامَك المحمودا