البحر:
متقارب تام تذكَّر بالخفيفِ عهدًا قديما … وشاهدَ في الرَّبع تلك الرُّسوما
فظلّ يكفكفُ دَمعًا كريمًا … وبات يعالج وجدًا لئيما
سقى الله دار اللوى بالحيا … فرامة فالمنحنى فالغميما
وحيّى منازلنا بالعقيق … وألقى عليهنّ غيثًا عميما
وقفنا عليها ضحىً والهوى … يذيب القلوب ويفني الجسوما
وكم وقفة لي بتلك الديار … أُداري بهنَّ الأسى والهموما
تنمُّ عليَّ دموع العيون … ولم أَرَ كالدمع شيئًا نموما
تقضّى عليَّ لنا زمنٌ بالحمى … ولنْ قضى الله أنْ لا يدوما
وجارتْ علينا صروف الزمان … وكان الزمان ظلومًا غشوما
وكانوا بجمع وكان الكئيب … فحلُّوا الغوير وحلَّ الحطيما