البحر:
رجز تام يا أيّها الركب قفوا بي ساعة … أَقْضِ لرَبْعٍ في الحمى دُيونا
ولم أَشِمْ وامضَ برقٍ لامعًا … إلاّ ذكرت الثغر والجبينا
وحين لاح الشيب في مفارقي … وكان ما لم أرضَ أنْ يكونا
وما خَلَفْتُ للغرام طاعة … وما نكَثْتُ حبلها المتينا
أَئِنُّ ممّا أضْمَرَتْ أضالعي … وكنتُ ممّن أعلنَ الأنينا
وما وجدتُ في الهوى على الهوى … غيرَ بكائي للأسى معينا
يا صاحبيَّ والخليلُ مسعدٌ … إنْ لم تعينا كلفًا فبينا
.. . . . . . . . . . . … ومارَسَ الأيام والسنينا
وأَرَّقتْني الوُرْقُ في أَفنانها … تردّد التغريد واللحونا
كم أجّجت من الفؤاد لوعةً … وأَهْرَقَتْ من عَبرة شؤونا