كم أرغمتْ أنفَ الحسود سطوةً … وغمرت بالبّر معتفينا
يا شدَّ ما كابد من صبابةٍ … في صبوةٍ عذابها المهينا
وفارق المَوْصِلَ في قدومه … ليثٌ هِزَبرٌ فارق العرينا
من أشرفِ الناس وأعلى نسبًا … وكان من أندى الورى يمينا
وكلَّما أَمْلَتْ تباريحَ الجوى … تَفَنَّنَتْ بِنَوْحها فنونا
عوَّدَهُ على الجميل شيمةٌ … وأورثته شدّةً ولينا
وحلَّ في الزوراء شهمٌ ماجدٌ … نقرُّ في طلعته العيونا
أولئك القوم الذين أَنْجبَتْ … أصلابها الآباء والبنينا
وَطَوَّقَتْه في العُلى أطواقها … وَقَلَّدَتْه دُرَّها الثمينا
وأَظهروا ما أضْمروا من كيدهم … وكان في صدورهم كمينا