غضب النبي لها فأنبه بها … ودعا أخا ثقة لكهل منجب
رجلا كلا طرفيه من سام وما … حام له بأب ولا بأبي أب
من لا يفر ولا يرى في نجدة … إلا وصارمه خضيب المضرب
فمشى بها قبل اليهود مصمما … يرجو الشهادة لا كمشي الأنكب
تهتز في يمنى يدي متعرض … للموت أروع في الكريهة محرب
في فيلق فيه السوابغ والقنا … والبيض تلمع كالحريق الملهب
والمشرفية في الأكف كأنها … لمع البروق بعارض متحلب
وذو والبصائر فوق كل مقلص … نهد المراكل ذي سبيب سلهب
حتى إذا دنت الأسنة منهم … ورموا فنالهم سهام المقنب
شدوا عليه ليرجلوه فردهم … عنه باسمر مستقيم الثعلب