فتراجعوا لما رأوه وعاينوا … أسد الإله مجالدا في منهب
قالوا اطلبوه فوجهوا من راكب … في مبتغاه وطالب لم يركب
حتى إذا قصدوا لباب مغاره … ألفوا عليه نسيج غزل العنكب
صنع الإله له فقال فريقهم … ما في المغار لطالب من مطلب
ميلوا وصدهم المليك ومن يرد … عنه الدفاع مليكه لا يعطب
حتى إذا أمن العيون رمت به … خوص الركاب إلى مدينة يثرب
فاحتل دار كرامة في معشر … آووه في سعة المحل الأرحب
وله بخيبر إذ دعاه لراية … ردت عليه هناك أكرم منقب
إذ جاء حاملها فأقبل متعبا … يهوي بها العدوي أو كالمتعب
يهوي بها وفتى اليهود يشله … كالثور ولي من لواحق أكلب