البحر:
أَلَمْ تَرَني سَطَوْتُ على الزّمانِ … و لم أُعطِ الخَطوبَ به عِناني
تَرَكْنا الدِّينَ يَحفَظُهُ أُناسٌ … أَضاعُوا فيه صالحةَ الأماني
و عُدنا من مَساجِدِهم بدَيْرٍ … و بالناقوسِ من صَوْتِ الأذانِ
هي الخَمْرُالتي كَرُمَتْ وطابَتْ … و أنتَ مِنَ الحوادثِ في أمانِ
و هذا العيشُ مُخْتَضَرٌ و قالوا … لناعَيْشٌ نصيرُ إليه ثانِي
فخُذْ من صَفْوِ عَيْشِكَ ما تَراه … فما الخَبَرُ المُغَيَّبُ كالعِيانِ
دَعَابي أَنفِ بالكاساتِ هَمِّي … و أستعدِي بهنَّ على الزَّمانِ
و أُعطِ النَّفسَ في الدُّنيا مُناها … فإني قد عرفتُ غدًا مَكاني