البحر:
كَسَتْكَ الشَّبيبةُ رَيعانَها … و أهدَتْ لكَ الرَّاحَ رَيحانَها
فَدُمْ للنَّديمِ على عَهْدِهِ … و غادِ المُدامَ ونَدمانَها
فقَد خلَعَ الأُفقُ ثَوْبَ الدُّجى … كما نَضَتِ البِيضُ أجفانَها
و ساقٍ يواجِهُني وجهُهُ … فتَجْعَلُه العَينُ بستانَها
يُتوِّجُ بالكأسِ كَفَّ النَّديمِ … إذا نَظَمَ الماءُ تِيجانَها
فطَوْرًا يُوشِّحُ ياقوتَها … و طَوْرًا يُرصِّعُ عِقيانَها
رَمَيْتُ بأفراسِها حَلبةً … مِنَ اللَّهْوِ تُرْهِجُ مَيدانَها
و ديرٍ شُغِفْتُ بِغزلانِه … فكِدْتُ أُقَبِّلُ صُلبانَها
فلما دَجَى اللَّيلُ فرَّجْتُه … برُوحٍ تُحيِّفُ جُثمانَها
بشَمْعٍ أُعِيرَ قُدودَ الرِّماحِ … و سُرْجٍ ذُراها وألوانَها