البحر:
ما وَدَّعَ اللَّهوَ لمَّا بانَ مُنصَرِما … حتى تَلفَّتَ في أعقابِه نَدَما
بكى على الجَهْلِإذ وَلَّى فأعقَبَه … حِلْمًا أَراهُ الصِّبا لمَّا مضَى حُلُما
رُدَّا عليه رِداءَ اللَّومِ فيهو إنْ … رَدَّ الحنينَ أنينًا و الدموعَ دَما
صبابةٌ تَلبَسُ الكِتمانَ كامنةً … بين الضُّلوعِو شَيبٌ يَلبَسُ الكَتَما
لا أَظلِمُ الحُبَّ في رَيَّاو إن ظلَمتْ … و لا أُكَفكِفُ فيه الدَّمعَ ما انسجَما
هي القَضيبُ ثَنى أعطافَه هَيَفٌ … فكادَ يَنثُرُ منه الوردَ والعَنَما
مظلومَةُ الحُسنِإن شبَّهتُ طَلْعَتَها … صُبحًا يسالمُ في إشراقِه الظُّلَما
جُهْدُ المتَيَّمِ أن يَرعى العهودَ لها … حِفْظًا و يَحْمِلَ عن أجفانِها السَّقَما
إن يَظْمَ مِنْها إلى طِيبِ العِناقِفكَم … رَوَّتْ جوانِحَه ضَمًّا ومُلتَثَما
و صاحبٍ لا أمَلُّ الدَّهْرَ صُحبَتَه … يُعَبِّسُ الموتُ فيه كلَّما ابتسَما