إذا ادلهمَّ ابتسمَتْ لشائمٍ … أقطارُهفاختلفَتْ منه الشِّيَمْ
كأنه نَشوانُ جَرَّ ذَيلَه … فكلَّما رِيعَ انتضَى عَضْبًا خَذِمْ
حتى إذا الرَّعدُ انبرَتْ ألسُنُه … كأنما يَخلِطُ لَحْنًا بِكَلِمْ
فاطَّرَدَ الماءُ على أرجائِه … و نارُه من كلِّ أفقٍ تَضطَرِمْ
و حلَّت الرِّيحُ نِطاقَ مُزْنِه … فعادَ منه البَرُّ بحرًا مُلتَطِمْ
قُلْناو قد أخجلَ فيضَ جُودِه … جُودُ ابنِ فَهْدٍ كَرَمٌ بعدَ كَرَمْ
العارِضُ المُختالُ من إنعامِه … و بأسِه ما بينَ نُعْمى ونِقَمْ
مُسَلَّطُ البأسِ على أعدائِه … و مُؤثِرُ الجُودِ على الأمرِ المُهِمّ
بَنَتْ أياديه بِهَدْمِ مالِه … سُورَ عُلا للأَزدِ غيرَ مُنهدِمْ
ثناؤُنا زَهْرُ الرَّبيعِ المُجتلى … و جُودُه صَوبُ الرَّبيعِ المُنسجِم