البحر:
مَلامُك في الهَوى أذكَى غَليلي … و أَضرمَ لوعةَ الكَمَدِ الدَّخيلِ
أَرى جَزَعي لبينِهمُ جميلًا … فكيفَ أعوذُ بالصَّبرِ الجميلِ
نوًى خَلَعت عِذارَ الدَّمعِ حتَّى … لَقامَ بعُذرِنا عند َالعَذولِ
فراقٌ ما يُفتِّرُ مِن فريقٍ … يُطِلُّ دَمِي ودَمعِي في الطُّلولِ
و هَل يَخلُو الفَؤادُ من التَّصابي … إذا خَلَتِ الدِّيارُ مِنَ الخَليلِ
أعادَ لنا هَجيرَ الهَجرِ ظُلمًا … و كنَّا للتَّواصُلِ في أَصيلِ
و جالَ الطَّرفُ في عِطْفَيْ قضِيبٍ … يُؤَرِّقُهُ وسَالِفَتَيْ خَذُولِ
تَضِرُّ بِجُلَّنارِ الخَدِّ خَوفًا … و تَبذُلُ نَرجِسَ الطَّرفِ الكَحِيلِ
و كم أهدَت إلى الأحِشاءِ لمَّا … تَهادَت في الغَلائلِ من غَليلِ
أغارُإذا أذاعَ خَفِيَّ وَجدي … و أرَّقَني سنا بَرقٍ كَليلِ