لولا قِراعُكَ لم يَهوِ الصليبُو لم … يَعْلُ الأَذانُ بها ما أطَّتِ الإبلُ
لما تَمزَّقَتِ الأغمادُ عن شُعَلٍ … تمزَّقَت عن سَنا أقمارِها الكِلَلُ
أكرِمْ بسيفِك فيها صائلًا غَزِلًا … يَفري الشُّؤونَو تفري غَرْبَه المُقَلُ
بجيثُ يشرَبُ صَدرُ السَّمهريِّ دمًا … من الشَّغافِ ويُروَى الفارسُ البَطَلُ
ثم انثنيتَ بَخيلِ اللّه مُعلَمةً … سُمْرُ الرماحِ تَثَنَّى ثم تَعتَدِلُ
تَرُفُّ مُجلِبةَ الأقطارِ مُسفِرةً … تكادُ مَا لَحَظَتها الشمسُ تَشتعِلُ
مَدَّتْ على السَّهلِ والأوعارِ قَسطلَها … حتى تَحيَّرَ فيه الرَّأْلُ والوَعَلُ
بَحرٌ من الجيشِ مَسجورٌ غَواربُه … كأنّما البَحرُ في تيَّارِه وَشَلُ
حتَى طَلَعْتَ على طَرسوسَ مُبتَسِمًا … كما تَبسَّمَ فيها العارضُ الهَطِلُ
وَ جُدْتَ جُودَ طِباعٍ غيرَ مُحتفِلٍ … يُقصِّرُ الغيثُ عنهو هو مُحتَفِلُ