البحر:
طَرَقْنا أبا عامرٍ مَوْهِنًا … و مازالَ يَحْظَى به الطَّارِقُ
و قد سَفَرَ الأُفقُ عن شِدَّةٍ … لسانُ السَّماءِ بها ناطِقُ
و أَومَضَ بَرقٌ كما أومَضَتْ … يَدُ البِكْرِ زَيَّنَها البارِقُ
و هَبَّتْ جَليدِيَّةٌ قَرَّةٌ … رَذاذًا و أَسلَمُها دايِقُ
تَرى أُزُرَ القومِ في مَرِّها … شَوارد ليسَ لها عائِقُ
إذا استدبَرَتْ وانيًا في السُّرى … رأيناهو هو بها سابقُ
فلمَّا تَهلَّلَ من وجهِه … هِلالٌ ومن بِشْرِه بارِقٌ
أَحَطْنا لَدَيْهِ بذي أربعٍ … من الصُّفْرِ أبدَعَهُ حاذِقُ
كأنَّ ذوائبَتَهإذ عَلَتْ … لواءٌ على جَمْرَةٍ خافقُ
يُخَيِّلُ لي حَرُّ أنفاسِه … و صُفرَتَهُ أنَّه عاشقُ