البحر:
ألستَ تَرى رَكبَ الغَمامِ يُساقُ … و أدمُعَه بينَ الرِّياضِ تُراقُ
و قد رَقَّ جِلبابُ النَّسيمِ على النَّدى … و لكنْ جلابيبُ الغُيومِ صِفاقُ
و عندي منَ الرَّيحانِ نَوعٌ تُحبُّهُ … و كأسٌ كرَقراقِ الخَلوقِ دِهاقُ
و ذو أدبٍ جلَّت صَنائعُ كَفِّه … و لكن معاني الشِّعرِ فيه دِقاقُ
لنا أبدًا من نَثرِهِ ونِظامِه … بَدائِعُ حَلْيٍ ما لَهُنَّ حِقاقُ
وَ أَغْيَدُ مُهتَزٌّ على صَحْنِ خَدِّهِ … غَلائِلُ من صِبْغِ الحَياءِ رِقاقُ
أحاطَتْ عيونُ العاشقينَ بِخَصْرِه … فهُنَّ لهدُونَ النِّطاقِ نِطاقُ
و قد نُظِمَ المنثورُفهو قلائِدٌ … عليناو عِقدٌ مُذْهَبٌ وخِناقُ
و غُرفَتُنا بينَ السَّحائبِ تلتقي … لهُنَّ عليهاكِلَّةٌ ورِواقُ
تَقَسَّمَ زُوَّارٌ منَ الهِنْدِ سقفَها … خِفافٌ على قَلبِ النَّديمِ رِشاقُ