وقال نعيم بن حماد: (قلت لابن مهدي: أيهما أفضل عندك ابن المبارك أو سفيان؟ قال: ابن المبارك؛ قلت: إن الناس يخالفونك! قال: إن الناس لم يجربوا، ما رأيت مثل ابن المبارك) .
وعنه قال: (ابن المبارك أثبت من الثوري) .
وقال سُنيد: عن شعيب بن حرب سمعت سفيان الثوري يقول: (لو جهدت جهدي أن أكون في السَّنة ثلاثة أيام على ما عليه بن المبارك لم أقدر عليه!) .
وقال ابن عيينة: (لا ترى عينك مثل ابن المبارك) .
وسئل ابن معين: من أثبت في حيوة، ابن المبارك أو ابن وهب؟ قال: (ابن المبارك أثبت منه - يعني ابن وهب - في جميع ما يروي، ثم قال: ابن المبارك بابه يحيى بن سعيد القطان، يعني أنه يشبهه) .
وقال أسود بن سالم: (كان ابن المبارك إمامًا يقتدى به، كان من أثبت الناس في السنة؛ إذا رأيت رجلًا يغمز ابن المبارك بشيء فاتهمه على الإسلام) .
وقال الأوزاعي لرجل: (لو رأيت ابن المبارك لقرّت عينك) .
ولما مات ابن المبارك قال الفضيل بن عياض: (ما خلّف بعده مثله) .
وعن ابن عيينة قال: (نظرت في الصحابة فما رأيت لهم فضلًا على ابن المبارك إلا صحبتهم للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وغزوهم معه!) .
وعن أبي أسامه قال: (كان ابن المبارك في أصحاب الحديث مثل أمير المؤمنين في الناس!) .
وقال شعيب بن حرب: (ما لقي ابن المبارك رجلًا إلا وابن المبارك أفضل منه) .
وقال الحسن بن عياش: (لم يأخذ ابن المبارك في فن من الفنون إلا يخّيل إليك أن علمه كان فيه) .
وقال إسماعيل بن عياش: (ما على وجه الأرض مثل ابن المبارك، ولا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير إلا وقد جعلها فيه) .
وقال عبد العزيز بن أبي زرمة: (لم تكن خصلة من خصال البر إلا جمعت في ابن المبارك: حياء، وكرم، وحسن خلق، وحسن صحبة، وحسن مجالسة، والزهد، والورع، وكل شيء) .
وقال الحسن بن عيسى: (اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك: مثل الفضل بن موسى، ومخلد بن حسين، ومحمد بن النضر، فقالوا: تعالوا حتى نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير، فقالوا: جمع العلم والأدب والنحو واللغة والزهد والشعر والفصاحة والورع والإنصاف وقيام الليل والعبادة والحج والغزو والشجاعة والفروسية والشدة في بدنه وترك الكلام فيما لا يعنيه وقلة الخلاف على أصحابه) .
وقال العباس بن مصعب: (جمع ابن المبارك الحديث والفقه والعربية وأيام الناس والشجاعة والتجارة والسخاء والمحبة عند الفرق) .
وقال ابن المديني: (ابن المبارك أوسع علمًا من ابن مهدي ويحيى بن آدم) .
وقال جعفر الطيالسي: قلت لابن معين: (إذا اختلف يحيى القطان ووكيع؟ قال: القول قول يحيى؛ قلت: إذا اختلف عبد الرحمن ويحيى؟ قال: يحتاج من يفصل بينهما، قلت: أبو نعيم وعبد الرحمن؟ قال: يحتاج من يفصل بينهما، قلت: ابن المبارك؟ قال: ذاك أمير المؤمنين) .
وقال النسائي: (أثبت أصحاب الأوزارعي ابن المبارك) .
وقال إبراهيم الحربي عن أحمد: (إذا اختلف أصحاب معمر فالقول قول ابن المبارك) .
قال نعيم بن حماد: قال ابن المبارك: (قال لي أبي: لئن وجدت كتبك لأحرقها! فقلت له: وما عليّ من ذلك وهو في صدري) .
وكان ابن المبارك يقول: (لنا في صحيح الحديث شغل عن سقيمة) . وقال: (العلم ما يجيئك من هاهنا وهاهنا، يعني المشهور؛ وقيل له:(هذه الأحاديث المصنوعة! قال: تعيش لها الجهابذة) .
وفضائله ومناقبه كثيرة جدًا، وله تصانيف كثيرة في فنون العلم؛ رضي الله عنه).
انتهى كلام ابن رجب بنصه.
ـ [محمد خلف سلامة] ــــــــ [07 - 03 - 06, 01:43 ص] ـ
هذا رابط قد يكون له بعض تعلقٍ بموضوعنا هذا:
ـ [محمد خلف سلامة] ــــــــ [07 - 03 - 06, 01:46 ص] ـ
وهذه ترجمة، بل تراجم، للإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى:
ـ [محمد خلف سلامة] ــــــــ [07 - 03 - 06, 02:19 ص] ـ
(عبد الله بن المبارك محدثًا وناقدًا) : عنوان لرسالة جامعية (ماجستير) تقدم بها الطالب محمد سعيد محمد حسن، إلى كلية الشريعة والدراسات الإسلامية من جامعة أم القرى، بمكة المكرمة، بإشراف السيد أحمد صقر، وذلك عام 1401هـ.