فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4566 من 36903

فأخذ هذا الكلام صاحب (توجيه القاري) وذكره بطريقة حرفته عن معناه وصار ضابطًا في طريقة الخطابي في نقد الأحاديث ووصفًا له فيها وقدحاُ في علمه وتثبته، إذ قال عن ابن حجر: (وقعت عندي منه [يعني من الخطابي] نفرة لإقدامه على تخطئة الروايات الثابتة خصوصًا ما في الصحيحين) !!

وهكذا يكون العلم عند هؤلاء هدانا الله وإياهم؛ وغفر الله لنا ولهم.

(((الحمل على الغالب ) ))

قال المعلمي في (التنكيل) (ص660) : (لأن كل من شأنه الإصابة ثم أخطأ في النادر ثم جاء عنه ما لا يعلم أنه أخطأ فيه فهو محمول على الغالب، وهو الإصابة سواء كان محدثًا أم ناقدًا أم قاضيًا أم مفتيًا كما هو معروف) .

(((القصة الطويلة ) ))

قال ابن تيمية في (علم الحديث) (ص78) : (والقصة الطويلة يمتنع في العادة أن يتفق الاثنان على وضعها من غير مواطأة منهما) .

(( (كلمة(حافظ) عند القدماء )))

مما يبين تعنت القدماء - أو على الأقل عدم تساهلهم - في اطلاق كلمة حافظ خلافًا لما جرى عليه الأمر عند بعض المتأخرين: ما أورده الذهبي في (السير) (5/ 472) قال:

(علي بن مسهر: سمعت سفيان يقول: أدركت من الحفاظ ثلاثة: إسماعيل بن أبي خالد وعبد الملك بن أبي سليمان ويحيى بن سعيد الأنصاري، قلت: فالأعمش؟ فأبى أن يجعله معهم) .

وقال الذهبي في ترجمة عبد العزيز بن أحمد الكتاني (389 - 466) من (تذكرة الحفاظ) (3/ 1170 - 1171) : (الإمام المحدث المتقن مفيد دمشق ومحدثها سمع الكثير وجمع فأوعى ونسخ ما لا يوصف كثرةوألف وجمع، ويحتمل أن يوصف بالحفظ في وقته، ولو كان موجودًا في زماننا لعد من الحفاظ) .

وقال سعيد المؤدب: (قلت: للخطيب عند لقائي له: أنت الحافظ أبو بكر؟ فقال: أنا أحمد بن علي الخطيب، انتهى الحفظ إلى الدارقطني) .

وهذا من تواضع الخطيب أو تعنته على نفسه؛ رحمه الله.

(((دقة وخفاء مذاهب النقاد أحيانًا ) ))

قال الخطيب في (الكفاية) (ص109) :(ومذاهب النقاد للرجال غامضة دقيقة؛ وربما سمع بعضهم في الراوي أدنى مغمز فتوقف عن الاحتجاج بخبره، وإن لم يكن الذي سمعه موجبًا لرد الحديث ولا مسقطًا للعدالة؛ ويرى السامع أن ما فعله هو الأولى رجاء - إن كان الراوي حيًا - أن يحمله ذلك على التحفظ وضبط نفسه عن الغميزة؛ وإن كان ميتًا أن ينزله من نقل عنه منزلته؛ فلا يلحقه بطبقة السالمين من ذلك المغمز.

ومنهم من يرى أن من الاحتياط للدين إشاعة ما سمع من الأمر المكروه الذي لا يوجب إسقاط العدالة بانفراده حتى ينظر هل له من أخوات ونظائر؛ فإن أحوال الناس وطبائعهم جارية على إظهار الجميل وإخفاء ما خالفه؛ فإذا ظهر أمر يكره مخالف للجميل لم يؤمن أن يكون وراء شبه له؛ ولهذا قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه في الحديث الذي قدمناه في أول باب العدالة: من أظهر لنا خيرًا أمناه وقربناه وليس إلينا من سريرته شيء ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه ولم نصدقه، وإن قال: إن سريرتى حسنةٌ)؛ انتهى كلام الخطيب.

وروى أبو نعيم في (الحلية) (2/ 177) عن عروة بن الزبير قال: (إذا رأيت الرجل يعمل الحسنة فاعلم أن لها عنده أخوات، فإذا رأيته يعمل السيئة فاعلم أن لها عنده أخوات؛ فإن الحسنة تدل على أخواتها وإن السيئة تدل على أخواتها) .

وأخرج في رواية أخرى لهذا الأثر عن عروة أنه كان يقول: (إذا رأيتم خلة شر رائعة من رجُل فاحذروه، وإن كان عند الناس رجل صدق، فإن لها عنده أخوات؛ وإذا رأيتم خلة خير رائعة من رجل فلا تقطعوا عنه إياسكم، وإن كان عند الناس رجل سوء، فإن لها عنده أخوات) .

وروى البيهقي في (الشعب) (7/ 56) عن داود العطار أخبرني مزاحم بن أبي مزاحم مولى طلحة أن رجلًا من أزدشنوءة أوصى [بعض] أهله فقال: (إذا جربتَ من رجل خلقًا فاجتنبه فإن عنده أمثاله) .

(((قلة الكلام في التابعين ) ))

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت