فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4246 من 36903

الْحَمْدُ للهِ الْكَرِيْمِ الْمَنَّانِ. وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَتَمَّانِ الأَكْمَلانِ عَلَى الْمَبْعُوثِ بِالْهِدَايَةِ وَالإِيْمَانِ.

وَبَعْدُ ..

الْحَبِيبَ الْوَدُودَ / سَيْفَ.

بَارَكَ اللهُ فِيكَ، وَوَفَّقَكَ لِلْخَيْرِ حَيْثُ تَوَجَهْتَ.

يأتيك بِتَوْفِيقِ اللهِ الْجَوَابُ وَافِيًَا عَلَى الأَسْئِلَةِ الآنِفَةِ، وَلَيَكُنْ بَيْنَ يَدِيهِ:

نَمَاذِجُ أُخْرَى لِمَجَاهِيلِ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ مِمَّنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ إِلا وَاحِدٌ

وَبَيَانُ الدِّلالَةِ عَلَى صِحَّةِ رِوَايَاتِهِمْ مَعَ قِلَّتِهَا

[1] أبُو فِرَاسٍ النَّهْدِيُّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلا أبُو نَضْرَةَ الْبَصْرِيُّ

ــــــ

قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ (1/ 41) : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يعنِي ابْنَ عُلَيَّةَ أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي فِرَاسٍ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلا إِنَّا إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ بَيْنَ ظَهْرَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذْ يَنْزِلُ الْوَحْيُ، وَإِذْ يُنْبِئُنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ، أَلا وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ انْطَلَقَ، وَقَدْ انْقَطَعَ الْوَحْيُ، وَإِنَّمَا نَعْرِفُكُمْ بِمَا نَقُولُ لَكُمْ: مَنْ أَظْهَرَ مِنْكُمْ خَيْرًَا ظَنَنَّا بِهِ خَيْرًَا، وَأَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ مِنْكُمْ لَنَا شَرًّا ظَنَنَّا بِهِ شَرًَّا، وَأَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ، سَرَائِرُكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ، أَلا إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيَّ حِينٌ، وَأَنَا أَحْسِبُ أَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ اللهَ وَمَا عِنْدَهُ، فَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ بِآخِرَةٍ أَلا إِنَّ رِجَالًا قَدْ قَرَءُوهُ يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ النَّاسِ، فَأَرِيدُوا اللهَ بِقِرَاءَتِكُمْ، وَأَرِيدُوهُ بِأَعْمَالِكُمْ، أَلا إِنِّي وَاللهِ مَا أُرْسِلُ عُمَّالِي إِلَيْكُمْ لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ، وَلا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ وَلَكِنْ أُرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَّتَكُمْ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ شَيْءٌ سِوَى ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِذَنْ لأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ، فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَوَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَعِيَّةٍ، فَأَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ، أَئِنَّكَ لَمُقْتَصُّهُ مِنْهُ؟، قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، إِذَنْ لأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ، أَلا لا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلا تُجَمِّرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ، وَلا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ، وَلا تُنْزِلُوهُمْ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ.

وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (6/ 461،124/ 32921،30001) ، والطَّبَرِيُّ (( التَّارِيخُ ) ) (2/ 567) ، والْمِزِّيُّ (( تَهْذِيبُ الْكَمَالِ ) ) (34/ 184) جَمِيعًَا عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ بِنَحْوِهِ.

قُلْتُ: وَهذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، رِجَالُهُ مُوثَّقُونَ كُلُّهُمْ. وَالْجُرَيْرِيُّ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ أبُو مَسْعُودٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتَهِ بِثَلاثِ سِنِينَ، وَسَمَاعُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ مِنْهُ قَدِيْمٌ قَبْلَ الاخْتِلاطِ، وَلِذَا احْتَجَّ الشَّيْخَانِ مَعًَا بِرِوَايَةِ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْهُ، وَلِمُسْلِمٍ خَاصَّةً ثَمَانِيَةُ رِوَايَاتٍ عَنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت