فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31365 من 36903

فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا)؟، فَبَكَى حتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَإِذَا هُوَ يَنْتَفِضُ، وَيَفِيضُ عَرَقًا، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا قَوْلُهُ: (فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا) ؟، قَالَ:"يَا مُعَاذُ، لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ"، وَبَكَى حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ أَسَأْتُ إِلى النَّبيِّ _ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ _، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ؛ فَقَالَ:"يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِي عَمَّا سَأَلْتَ؟"، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ قَوْلِهِ: (فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا) ، قَالَ:"إِنَّكَ أَوَّلُ مَنْ سَأَلَنِي عَنْهَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ تُجَزَّأُ أُمَّتِي عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، يُحْشَرُونَ عَلَى عَشَرَةِ أَفْوَاجٍ، صِنْفٌ عَلَى صُورَةِ القِرَدَةِ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ الخَنَازِيرِ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ الكِلاَبِ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ الحَمِيرِ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ الذَّرِّ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ البَهَائِمِ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ السِّبَاعِ، وَصِنْفٌ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَصِنْفٌ رُكْبَانٌ , وَصِنْفٌ مُشَاةٌ، ..."، فَذَكَرَ حَدِيثًا طَويلًا جَاءَ فِيهِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الصِّنْفُ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى صُورَةِ الحَمِيرِ؟، قَالَ:"صِنْفٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، يُسَمَّوْنَ: الرَّافِضَةَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا عَلاَمَتُهُمْ؟، قَالَ:"إِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ، يَنْتَحِلُونَ حُبَّنَا، وَيَتَبَرَّؤُونَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَيَشْتِمُونَهُمَا، لَهُمْ نَبَزٌ، لاَ يَرَوْنَ جُمُعَةً، ولاَ جَمَاعَةً، أُولَئِكَ في النَّارِ شَرٍّ مَكَانًا"، ... الحَدِيثَ بِطُولِهِ.

أقولُ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، آثَارُ الوَضْعِ عَلَيْهِ لاَئِحَةٌ، قَبَّحَ اللَّهُ وَاضِعَهُ مَا أَجْرَأَهُ؛ واشْتَمَلَ إِسنادُهُ عَلَى أَرْبَعِ عِلَلٍ:

الأولى: أَبُو أحمدَ عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ هُوَ: النَّشَّارُ، لاَ يُدْرَى مَنْ هُوَ، فَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ الحَافظُ ابنُ عَسَاكِرَ في"تاريخِ دمشقَ"، ولَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شَيْئًا، وَذَكَرَ هَذَا الحَدِيثَ في تَرْجَمَتِهِ.

الثَّانيةُ: هِشَامُ بنُ عمَّارٍ صَدُوقٌ، إِلاَّ أَنَّهُ لَمَّا كَبِرَ تَغَيَّرَ، فَصَارَ يَتَلَقَّنُ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مِمَّا لُقِّنَهُ.

الثَّالثةُ: الوليدُ بنُ مُسْلمٍ هُوَ: الدِّمشقيُّ، وَهُوَ وإِنْ كَانَ ثقةً، غيرَ أنَّهُ مَعْرُوفٌ بالتَّدليسِ، بَلْ بِالتَّسويةِ، وَهِيَ شَرُّ أَنْواعِ التَّدْلِيسِ، وَمَنْ يُعَانِي هَذَا النَّوْعَ مِنَ التَّدْلِيسِ فَلاَ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ إِلاَّ إِذَا صَرَّحَ بِالسَّماعِ في جَمِيعِ مَرَاحِلِ السَّنَدِ، وهُوَ لَمْ يُصَرِّحْ بِسَمَاعِهِ في هَذَا الإِسنادِ.

الرَّابعةُ: الانْقِطَاعُ بينَ خالدِ بنِ مَعْدَانَ وَمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ؛ فَهُوَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، قَالَ ابنُ أَبي حَاتمٍ في"المراسيلِ" (رقم:184) : سمعتُ أبي يقولُ:"خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ مُرْسَلٌ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَرُبَّمَا كَانَ بَيْنَهُمَا اثْنَانِ"، وَقَالَ التِّرمذيُّ في"سُنَنِهِ"عَقِبَ الحَدِيثِ (رقم:2505) :"وَخَالِدُ بنُ مَعْدَانَ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ".

خامسًا: حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ _ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا _.

أخرجَهُ ابنُ أبي عاصمٍ في"السُّنَّةِ" (رقم:980) _ واللَّفظُ لهُ _، وابنُ الأعرابيِّ في"المعجمِ" (رقم:1503) _ ومِنْ طريقِهِ: الخَطَّابيُّ في"غَرِيبِ الحَدِيثِ" (1/ 177) _، مِنْ طريقِ بكرِ بنِ خُنيسٍ، حدَّثنا سَوَّارُ بنُ مصعبٍ، عنْ دَاوُدَ بنِ أبي عوفٍ، عنْ فَاطِمَةَ بنتِ عليٍّ، عنْ فَاطِمَةَ الكُبرى، عنْ أسماءَ بنتِ عميسٍ، عنْ اُمِّ سَلَمَةَ؛ قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ عِنْدِي، فَجَاءَتْ إِلَيَّ فَاطِمَةُ مُسَلِّمَةً، فَتَبِعَهَا عَلِيٌّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت