فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 191

فَقَوله:"استدعاء الْفِعْل"ليخرج النَّهْي؛ لِأَنَّهُ استدعاء التّرْك على مَا يَأْتِي إِن شَاءَ الله - تَعَالَى -

وَقَوله:"بالْقَوْل"لتخرج الْإِشَارَة؛ فَإِنَّهَا لَيست بقول.

وَقَوله:"مِمَّن هُوَ دونه"ليخرج من هُوَ مثله أَو أَعلَى مِنْهُ؛ فَإِن الْأَمر لمثله لَا يُسمى أمرا، بل يُسمى التماسًا.

وَكَذَا إِذا كَانَ للأعلى فَلَا يُسَمِّي أمرا، بل يُسمى دُعَاء وتضرعًا. وَقَوله:"على سَبِيل الْوُجُوب"ليخرج الْأَمر على سَبِيل النّدب وَالْإِبَاحَة؛ لِأَن الْأَمر إِذا ورد بِلَفْظ"إفعل"حمل على الْوُجُوب عِنْد الْإِطْلَاق والتجرد عَن قرينه تخرجه عَن الْوُجُوب كَقَوْلِه تَعَالَى" {إِذا نُودي للصَّلَاة من يَوْم الْجُمُعَة فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله وذروا البيع} [سُورَة الْجُمُعَة: 9] وَقَوله تَعَالَى: {أقِم الصَّلَاة} [سُورَة الْإِسْرَاء: 78] وَمَا أشبه ذَلِك فَهَذَا يحمل على الْوُجُوب؛ لعدم قرينَة تخرجه عَنهُ."

بِخِلَاف قَوْله تَعَالَى: {وَأشْهدُوا إِذا تبايعتم} [سُورَة الْبَقَرَة: 282] فقد دلّ دَلِيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت