إِذْ كل وَاحِد من الْعُقَلَاء يفرق بَين"قَامَ زيد"وَبَين"قُم يَا زيد"فَهَذَا ظَاهر من غير رسم.
وَذهب الشَّيْخ - رَحمَه الله - إِلَى رسمه بِأَنَّهُ [مَا] يدْخلهُ الصدْق وَالْكذب.
وَفِيه نظر؛ لِأَنَّهُمَا نَوْعَانِ للْخَبَر، وَهُوَ جنس لَهَا، وَلَا يجوز تَعْرِيف الْجِنْس بالنوع؛ لِأَن النَّوْع لَا يعرف إِلَّا بِالْجِنْسِ.
وَفِيه نظر آخر: أَن الْخَبَر قد لَا يحْتَمل الْكَذِب الْبَتَّةَ كَقَوْل الْقَائِل:"الله رَبنَا"و"مُحَمَّد نَبينَا"و"النَّار حارة"، وَمَا أشبه ذَلِك مِمَّا لَا يحْتَمل الْكَذِب.
وَمن الْأَخْبَار مَا لَا يكون إِلَّا كذبا كَقَوْل الْكفَّار:"اتخذ الله ولدا"أَو"صاحبا"أَو"ثَالِث ثَلَاثَة"تَعَالَى الله عَن ذَلِك، و"الْجُزْء أعظم من الْكل"فَهَذَا لم