شديدَ العذاب (1) (ويذبحون أبناءكم) ، مع إذاقتهم إياكم شديد العذاب [يذبحون] أبناءكم. (2)
وأدْخلت الواو في هذا الموضع، لأنه أريد بقوله: (ويذبحون أبناءكم) ، الخبرُ عن أن آل فرعون كانوا يعذبون بني إسرائيل بأنواع من العذاب غير التذبيح وبالتذبيح. وأما في موضعٍ آخر من القرآن، فإنه جاء بغير الواو: (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ) [سورة البقرة: 49] ، في موضع، وفي موضع (يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ) [سورة الأعراف: 141] ، ولم تدخل الواو في المواضع التي لم تدخل فيها لأنه أريد بقوله: (يذبحون) ، وبقوله: (يقتلون) ، تبيينه صفات العذاب الذي كانوا يسومونهم. وكذلك العملُ في كل جملة أريد تفصيلُها،فبغير الواو تفصيلها، وإذا أريد العطف عليها بغيرها وغير تفصيلها فبالواو. (3)
20582- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، في قوله: (وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم) ، أيادي الله عندكم وأيامه. (4)
وقوله: (ويستحيون نساءكم) ، يقول: ويُبقون نساءكم فيتركون قتلهن،
(1) انظر تفسير"السوم"فيما سلف 2: 40 / 13، 85، ثم مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 335.
= وتفسير"سوء العذاب"فيما سلف 2: 40 / 13: 85.
(2) من أول قوله:"مع إذاقتهم ..."ساقط من المطبوعة. و"يذبحون"التي بين القوسين. ساقطة من المطبوعة.
(3) في المطبوعة:"فالواو"، لم يحسن قراءة المخطوطة.
(4) الأثر: 20582 -"عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي"، سلف برقم: 9914، 11622، وقد أطلت الكلام في نسبه، في جمهرة أنساب قريش للزبير بن بكار 1: 449، تعليق: 1، ويزاد عليه: الانتقاء لابن عبد البر: 104، وأول مسند الحميدي، الذي طبع في الهند حديثًا.