فهرس الكتاب

الصفحة 9244 من 14577

ما يشاء، ثم عقَّب ذلك بقوله: (وعنده أم الكتاب) ، فكان بيِّنًا أن معناه. وعنده أصل المثبّت منه والمَمحوّ، وجملتُه في كتاب لديه.

قال أبو جعفر: واختلفت القرأة في قراءة قوله: (ويثبت) فقرأ ذلك عامة قرأة المدينة والكوفة:"وَيُثَبِّتُ"بتشديد"الباء"بمعنى: ويتركه ويقرُّه على حاله، فلا يمحوه.

وقرأه بعض المكيين وبعض البصريين وبعض الكوفيين: (وَيُثْبِتُ) بالتخفيف، بمعنى: يكتب.

وقد بيَّنَّا قبلُ أن معنى ذلك عندنا: إقرارُه مكتوبًا وتركُ محْوه على ما قد بيَّنَّا، فإذا كان ذلك كذلك فالتثبيتُ به أولى، والتشديدُ أصْوبُ من التخفيف، وإن كان التخفيف قد يحتمل توجيهه في المعنى إلى التشديد، والتشديد إلى التخفيف، لتقارب معنييهما.

وأما"المحو"، فإن للعرب فيه لغتين: فأما مُضَر فإنها تقول:"محوت الكتَابَ أمحُوه مَحْوًا"وبه التنزيل="ومحوته أمْحَاه مَحْوًا".

وذُكِر عن بعض قبائل ربيعة: أنها تقول:"مَحَيْتُ أمْحَى". (1)

(1) هذه اللغة منسوبة في اللسان وغيره إلى طيئ أيضًا، و"أمحى"، بفتح الحاء. وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 334، وما سلف: 484، تعليق: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت