وسلم. فقدم الكلبيّ بعدُ، فسئل عن هذه الآية: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) ، قال: يكتب القول كُلُّه، حتى إذا كان يوم الخميسِ طُرح منه كل شيء ليس فيه ثواب ولا عليه عقاب، مثل قولك: أكلت، شربت، دخلت، خرجت، ذلك ونحوه من الكلام، وهو صادق، ويثبت ما كان فيه الثواب وعليه العقاب. (1)
20488- حدثنا الحسن قال: حدثنا عبد الوهاب قال: سمعت الكلبي، عن أبي صالح نحوه، ولم يجاوز أبا صالح.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنّ الله ينسخ ما يشاء من أحكام كِتَابه، ويثبت ما يشاء منها فلا ينسَخُه.
*ذكر من قال ذلك:
20489- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: (يمحو الله ما يشاء) ، قال: من القرآن. يقول: يبدل الله ما يشاء فينسخه، ويثبت ما يشاء فلا يبدله= (وعنده أم الكتاب) ، يقول: وجملة ذلك عنده في أمّ الكتاب، الناسخ والمنسوخ، وما يبدل وما يثبت، كلُّ ذلك في كتاب. (2)
20490- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) ، هي مثل قوله: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ
(1) الأثر: 20487 - الكلبي"، هو"محمد بن السائب الكلبي"، النسابة المفسر، متكلم فيه بما لا يحتمل الرواية عنه، وقد سلف قول الطبري فيه:"إنه ليس من رواية من يجوز الاحتجاج بنقله" (1: 66) ، وهذا من المواضع القليلة في تفسير أبي جعفر، التي جاءت فيها الرواية عن الكلبي، انظر ما سلف: 72، 246، 248، 12967."
وهذا الخبر أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبير مختصرًا 3 / 2 / 114، وخرجه السيوطي في الدر المنثور 4: 66، وزاد نسبته إلى ابن مردويه، ونقله ابن كثير في تفسيره 4: 537. وانظر الإسناد التالي. وكان في المطبوعة وابن كثير:"ونحو ذلك من الكلام".
(2) الأثر: 20489 - خرجه السيوطي في الدر المنثور 4: 67، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في المدخل. ونقله ابن كثير في تفسيره 4: 538.