20173- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا شعبة، عن جعفر، عن مجاهد، في قوله: (وما تغيض الأرحام وما تزداد) قال: المرأة ترى الدم، وتحمل أكثر من تسعة أشهر.
20174- حدثنا الحسن قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: (وما تغيض الأرحام) ، قال: هي المرأة ترى الدم في حملها.
20175- قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وما تغيض الأرحام وما تزداد) إهراقُ الدم حتى يخسّ الولد= و"تزداد"إن لم تهرق المرأة تَمَّ الولد وعَظُم.
20176- قال: حدثنا الحكم بن موسى قال: حدثنا هقل، عن عثمان بن الأسود قال: قلت لمجاهد: امرأتي رأت دمًا، وأرجو أن تكون حاملا! = قال أبو جعفر: هكذا هو في الكتاب (1) فقال مجاهد: ذاك غيضُ الأرحام: (يعلم ما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار) ، الولد لا يزال يقع في النقصان ما رأت الدَّم، فإذا انقطعَ الدم وقع في الزيادة، فلا يزال حتى يتمّ، فذلك قوله: (وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار) . (2)
(1) موضع الإشكال الذي شكك فيه أبو جعفر أن عثمان بن الأسود قال:"امرأتي رأت الدم"، وذلك يعني الطمث، وهي إذا رأت الدم لم تكن حاملا. ثم قال:"وأرجو أن تكون حاملا"، يوهم أنه من جل رؤية الدم، رجا أن تكون حاملا. ولكني أخالف أبا جعفر، وأجعل"أرجو"بمعنى التحقيق لا بمعنى الرجاء، كأنه قال:"امرأتي رأت الدم وهي حامل"، وهم يضعون"أرجو"بهذا المكان من التحقيق في كثير من كلامهم. هذا، وبعض النساء ترى الدم وهي حامل في ميقات طمثها، هكذا أخبرني النساء.
(2) الأثر: 20176 -"الحكم بن موسى بن أبي زهير البغدادي"، ثقة، روى عنه البخاري تعليقًا ومسلم. مترجم في التهذيب، والكبير 1 / 2 / 342، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 128
و"هقل"هو:"الهقل بن زياد بن عبد الله الدمشقي"، كاتب الأوزاعي، و"هقل"لقب، قيل اسمه:"محمد"، وقيل:"عبد الله"، ثقة الثقات، من أعلى أصحاب الأوزاعي. مترجم في التهذيب، والكبير 4 / 2 / 248، وابن أبي حاتم 4 / 2 / 122.
و"عثمان بن الأسود بن موسى المكي"، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا.