فهرس الكتاب

الصفحة 9005 من 14577

فقال: (إني لأجد ريح يوسف) قال: ووجد ريح قميصه من مسيرة ثمانية أيام.

19817- حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: لما فصلت العير من مصر استروَح يعقوب ريح يوسف، فقال لمن عنده من ولده: (إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفنّدون) .

وأما قوله: (لولا أن تفندون) ، فإنه يعني: لولا أن تعنّفوني، وتعجّزوني، وتلوموني، وتكذبوني.

ومنه قول الشاعر: (1)

يَا صَاحِبَيَّ دَعَا لَوْمِي وَتَفْنِيدِي ... فَلَيْسَ مَا فَاتَ مِنْ أَمْرِي بمَرْدُودِ (2)

ويقال:"أفند فلانًا الدهر"، وذلك إذا أفسده، ومنه قول ابن مقبل:

دَعِ الدَّهْرَ يَفْعَلْ مَا أَرَادَ فإنَّهُ ... إِذا كُلِّفَ الإفْنَاد بالنِّاسِ أَفْنَدا (3)

واختلف أهل التأويل في معناه.

فقال بعضهم: معناه: لولا أن تسفهوني.

*ذكر من قال ذلك:

19818- حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا ابن عيينة، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس: (لولا أن تفندون) قال: تسفّهون.

19819- حدثنا أبو كريب، قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا أبي=، عن إسرائيل، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس، مثله.

(1) هو هانئ بن شكيم العدوي، هكذا نسبة أبو عبيدة.

(2) مجاز القرآن 1: 318، وروايته هناك:"عن أمر"، بغير إضافة.

(3) لم أجد البيت فيما بين يدي من المراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت