فقال بعض نحويي البصرة: نصب على معنى: ونقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك، كلا =، كأنَّ الكلّ منصوب عنده على المصدر من"نقص"بتأويل: ونقص عليك ذلك كلَّ القصص.
وقد أنكر ذلك من قوله بعض أهل العربية وقال: ذلك غير جائز، وقال إنما نصبت"كلا"ب"نقصّ"، لأن"كلا"بنيت على الإضافة، كان معها إضافةٌ أو لم يكن وقال: أراد: كلَّه نقص عليك، وجعل"ما نثبت"ردًّا على"كلا"، وقد بينت الصواب من القول في ذلك. (1)
وأما قوله: (وجاءك في هذه الحق) ، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله:
فقال بعضهم: معناه: وجاءك في هذه السورة الحق.
*ذكر من قال ذلك:
18742- حدثنا ابن المثني قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا شعبة، عن خليد بن جعفر، عن أبي إياس، عن أبي موسى: (وجاءك في هذه الحق) ، قال: في هذه السورة.
18743- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي = عن شعبة، عن خليد بن جعفر، عن أبي إياس معاوية بن قرة، عن أبي موسى، مثله.
18744- حدثنا ابن بشار قال، حدثني سعيد بن عامر قال، حدثنا عوف، عن أبي رجاء، عن ابن عباس، في قوله: (وجاءك في هذه الحق) ، قال: في هذه السورة.
18745- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي عوانة،
(1) انظر ما سلف في حكم"كل"6: 210، ثم تفسير"كل"فيما سلف ص: 212، وفهارس اللغة مادة (كلل) .